الثلاثاء، 31 مايو 2011


حين يصبح الشعب هو المشكلة!
[ 31/05/2011 - 05:52 ص ]
فهمي هويدي


النخبة تسعى للانقلاب على نتائج الاستفتاء وفرض الوصاية على الشعب في مصر الآن لوثة ترفع شعار الدستور أولاً، معيدة بذلك إنتاج الصخب الذي غرقت فيه البلاد قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 19 مارس الماضي، من ناحية أخرى، فإن تلك اللوثة جاءت كاشفة لعورات الطبقة السياسية في مصر، التي تستميت الآن في الدعوة للانقلاب على نتائج الاستفتاء.
(1)
لديّ ملاحظتان على الحملة الراهنة التي تقودها وتؤججها الأصوات العالية بين الطبقة السياسية، إحداهما في الشكل والثانية في الموضوع:فمن حيث الشكل أفهم أنه حين تؤيد التعديلات أغلبية 77٪ من المصوتين فإن ذلك يعني أنه صارت لدينا وثيقة لها حجيتها البالغة، ترسم لنا خريطة طريق لتسليم السلطة إلى المدنيين، ومن ثم وضع حجر الأساس للمجتمع المدني الذي يتشدق به الجميع ابتداء من الربع الأخير من العام الحالي، وبأي معيار ديمقراطي فإن هذه النتيجة يفترض أن تلزم ال-22٪ من المصوتين الذين اعترضوا على التعديلات، ويستعصى على المرء أن يفهم إصرار تلك الأقلية على عدم الاعتداد بالنتيجة، وسعيها اللحوح منذ إعلانها إلى الالتفاف عليها لإبطال مفعولها. مرة بالتشكيك في وعي الجماهير التي صوتت لصالحها، ومرة بالادعاء بأن الاستفتاء سقط بإصدار الإعلان الدستوري، ومرة ثالثة بالدعوة إلى إجراء استفتاء جديد، بل إن بعض رموز الطبقة السياسية لم يتورعوا عن الطعن في نزاهة اللجنة الموقرة التي أعدت التعديلات، وقالوا في ذلك كلاماً أستحي أن أستعيده، لأنه مما لا ينبغي أن يصدر عن أهل المروءة والعفاف.

إن الشعب - أي شعب - حين يقول كلمته التي تعبر عن ضميره وقناعته، فإن ذلك لا يعد ممارسة ناجحة للديمقراطية فحسب، وإنما هو ينشئ شرعية ملزمة، ليس لأي سلطة أن تردها أو تعبث بها. ينسحب ذلك على المجلس العسكري، بما يملكه من سلطات استثنائية في المرحلة الانتقالية وفرت له صلاحيات واسعة، منها تعطيل دستور عام 1971 وإصدار الإعلان الدستوري وإصدار التشريعات المختلفة، إذ إن هناك شيئا واحدا يلزمه طول الوقت بحيث لا يستطيع الفكاك أو التحلل منه، هو الأحكام التي أيدتها الأغلبية الحاشدة في استفتاء الشعب.ليس ذلك كلامي لكنه شهادة المستشار طارق البشري الفقيه القانوني الذي رأس لجنة تعديلات الدستور، استطرادا قال في مناقشة حول الموضوع: إن الأحكام التي تم استفتاء الشعب عليها في إنجاز تاريخي يحسب للمجلس العسكري تقيد الإرادة السياسية والتشريعية والدستورية للمجلس ذاته تقييداً حازماً. بحيث إن أي قاض موضوعي إذا ما عرض عليه أي قرار أو تشريع صادر عن المجلس، ويكون مضمونه مخالفاً لمقتضى ومضمون التعديلات التي أقرتها الأغلبية، فإنه في هذه الحالة لن يجد مناصاً من الحكم ببطلانه.
(2)
هذا الوضع يضعنا إزاء مفارقة مثيرة للدهشة، ذلك أن نضال الجماعة الوطنية المصرية ظل يرنو طوال العقود التي خلت لرفع وصاية السلطة على الشعب وتأسيس نظام ديمقراطي يرد للمجتمع اعتباره وكرامته. وحين وقعت الثورة وسقط النظام الذي احتكر الوصاية والولاية، ثم جرى استفتاء الشعب حول بعض التعديلات التي تسمح بوضع أول لبنة في بناء النظام الديمقراطي المنشود، أفزعت النتيجة فريقاً من الجماعة الوطنية لأنها جاءت بغير ما يشتهون وليس ذلك أسوأ ما في الأمر، لأن الأسوأ أن في مقدمة الذين انقلبوا على الإرادة الشعبية نفراً من الليبراليين واليساريين والناصريين الذين عرفناهم مدافعين عن الديمقراطية ورافضين للوصاية على المجتمع. ثم فوجئنا بأنهم يتهربون من استحقاقات الديمقراطية ويريدون فرض وصايتهم على الإرادة الشعبية. أما الأشد سوءاً فإن بعضاً من هؤلاء لم يكتفوا باستهجان رأي الأغلبية واحتقاره، ولكنهم لجأوا إلى تسفيه الأغلبية والطعن في نزاهة اللجنة التي أعدت التعديلات، متعللين في ذلك بأنها ضمت أحد عناصر الإخوان المسلمين. كأن بقية أعضاء اللجنة، وهم من أساطين القانون ورجالاته، كانوا إمَّعات. انحصرت مهمتهم في الانصياع لإرادة ذلك الإخواني «الشرير»، الذي تحول إلى سُبَّة في وجه اللجنة وتهمة حسبت على المجلس العسكري لايزال يغمز بها، رغم أن وزارة العدل هي التي اختارته وليس ذلك المجلس.
(3)
الانتقال إلى الموضوع، له مقدمة ضرورية من شقين: أحدهما يتعلق بخصوصية وفرادة الثورة المصرية، والثاني يخص العلاقة بين الدستور والمجتمع. ذلك أنه لم يعد خافياً على أحد أن الثورة المصرية صنعتها الجماهير الحاشدة والغاضبة، ولا تستطيع أي قوة أو جهة أن تدعي أنها هي التي صنعت الثورة، وتلك حالة فريدة في التاريخ العربي المعاصر على الأقل، حيث لا أعرف لها سابقة إلا في السودان عام ١٩٦٤، حين أرغمت الجماهير ممثلة في الأحزاب والنقابات وطلاب الجامعات الفريق إبراهيم عبود على الاستقالة من رئاسة الجمهورية، وتسليم السلطة لممثلي الشعب، بعد إعلان العصيان المدني في انتفاضة استمرت 20 يوماً.
هذه الخصوصية التي ميزت بها الثورة المصرية كان من نتيجتها أنها ولدت جسماً كبيراً بغير رأس ولا مشروع للمستقبل واضح المعالم. ولأن أحداً لا يستطيع أن يدعي أنه «صاحب» الثورة فليس بوسع أي أحد بالتالي أن يمثلها أو أن يدعي بأنه صاحب مشروعها. والجدل والتراشق وغير ذلك مما نشهده من صور الاشتباك أو التنافس ليست سوى محاولات لملء الفراغ المترتب على غياب الرأس والمشروع.
العلاقة بين الدستور والمجتمع ملتبسة عند البعض، ممن يرون أن الدستور مجرد فصول ترتب ومواد يحررها أهل الاختصاص لتعبر عن هوية الدولة وقانونها الأساسي. وذلك توصيف غير دقيق، لأن الدستور قبل ذلك هو بمثابة مرآة للواقع الاجتماعي والسياسي. وهذا ليس خبراً جديداً، ولكنه مما تعلمناه على أيدي أساتذة القانون الدستوري في كلية الحقوق.
وقعت على تحرير لهذه النقطة في الكتاب الذي صدر للمستشار البشري عام 2006 تحت عنوان «مصر بين العصيان والتفكك». إذ تصدى وقتذاك لحملة دعت إلى تعديل دستور1971 قائلاً: إن الدستور ينظم ما هو قائم ولكنه لا يوجد أمراً غير موجود ولا يقضي بذاته على ظاهرة يراد إنهاؤها، ضرب في ذلك مثلاً بدستور 1923 الذي أتاح قدراً من التداول في السلطة، لا لأنه نظم ذلك فقط، ولكن لأن المجتمع كان فيه تعدد لقوى سياسية واجتماعية متبلورة في تنظيمات وتكوينات مؤسسية، ولم يكن في إمكان أي من هذه القوى أن تنفي الأخريات في الواقع السياسي الاجتماعي. بكلام آخر فإن التعدد لم يكن معتمداً فقط على ما أتاحه الدستور، وإنما كان يعتمد على الوجود الواقعي الفعال. وخلص إلى أن مشكلة مصر (خلال عهد مبارك) لا نكاد نجد فيها تكوينا سياسياً اجتماعياً ذا إرادة ماضية وذا قدرة على التحريك الفعال المؤثر، ولا نجد من ذلك إلا جهاز الدولة المصري والهيئات التي تتفرع عنه، وهو خاضع لسيطرة إرادة شخصية فردية واحدة، الأمر الذي يشكل أسوأ مناخ لتعديل الدستور، حيث يصبح في هذه الحالة معبراً عن تلك الإرادة الفردية بأكثر من تعبيره عن أشواق المجتمع وتطلعاته.
 (4)
التجربة المصرية خير شاهد على صحة هذه المقولة. فعورات دستور 1971 ومأساة التعديلات التي أدخلت عليه أعطت رئيس الجمهورية في مصر صلاحيات تجاوزت ما هو ممنوح للولي الفقيه في الدستور الإيراني (مدة ولاية كل منهما مفتوحة، لكن الرئيس في مصر أعطي حق حل البرلمان المنتخب في حين يمتنع ذلك على الولي الفقيه)، ثم لا تنس قصة المادة 76 التي مهدت لتوريث السلطة حين قصرت الترشح للرئاسة على من يختاره الحزب الوطني دون غيره.

إن مشكلة المشاكل في مصر الراهنة أن النظام السابق أمات السياسة فيها، وحول الأحزاب إلى كيانات هزلية هشة، كانت في حقيقة الأمر مجموعة أصفار لا تقدم ولا تؤخر. وكانت نتيجة ذلك أننا وجدنا أنفسنا بعد الثورة بإزاء فراغ سياسي هائل تحاول مختلف التيارات ملأه، حتى صرنا نشهد ميلاد حزب جديد بين الحين والآخر. ولم يتح لنا أن نتعرف على أوزانها الحقيقية. وكل ما حدث أننا انتقلنا من الفراغ السياسي قبل 25 يناير إلى الضجيج السياسي بعد ذلك التاريخ. وهو ما نسمع صداه عالياً في وسائل الإعلام في حين لا ترى له «طحناً» أو أثراً في الشارع. وكانت النتيجة أن أصبح نجوم السياسة ورموزها هم ضيوف الحوارات التليفزيونية، وتحولت السياسة من فعل على الأرض إلى حلقات للثرثرة المسائية.
إذا صح ذلك فإنه يثير السؤال التالي: هل هذا هو الواقع الذي نريد للدستور أن يعبر عنه؟ أليس من الأجدر والأشرف أن يعبر الدستور عن واقع تلوح فيه بوادر الحيوية السياسية، بدلاً من واقع يعاني الفراغ ويملؤه الضجيج التليفزيوني الذي يختلط في ظله الحابل بالنابل والحق بالباطل؟دخلت في مناقشة مع مثقف بارز من أنصار فكرة الدستور أولاً. فقال إنه في أي مباراة ينبغي أن تكون القواعد معروفة سلفاً، ولا تستطيع أن تطالب اللاعبين بالنزول إلى الملعب ثم نقول لهم إن قواعد اللعبة ستعرفونها فيما بعد. وكان يعني أن الدستور هو الذي يبين قواعد اللعبة السياسية، ولذلك فإن البدء بإصداره يعد أمراً ضرورياً ومنطقياً في عملية بناء النظام الجديد.
كان ردي، إن هذا الكلام منطقي لكنه لا ينطبق على الحالة المصرية، لأن فراغ الساحة السياسية والهرج الشديد السائد فيها يدفعاننا إلى تبني مسار آخر يختلف فيه الترتيب، بحيث نحاول تحريك المياه الراكدة في الحياة السياسية، بما يوفر بعض الحيوية للساحة، ثم نشرع بعد ذلك في وضع الدستور. وقلت إنه في البدايات لم توضع قواعد اللعبة ثم دعي اللاعبون للنزول إلى الملعب، ولكن الذي حدث أن الناس لعبوا ثم اكتسبوا خبرة وخرجوا بملاحظات مكنتهم من وضع قواعد اللعب. وهذا ما حدث في اللغة، فلم توضع قواعدها أولاً ثم وعي الناس إلى ضبط ألسنتهم وفقاً لها، ولكن الناس انطلقت ألسنتهم بالكلام، ثم وضعوا قواعد للغة بعد ذلك.
أضفت أن الوضع الراهن في مصر يجسد مرحلة البدايات الديمقراطية. ولذلك فإن فتح الأبواب لظهور الأحزاب السياسية وتنافس الجميع حول الانتخابات البرلمانية من شأنه أن يخرج البلد من حالة الموات السياسي، كما أنه يمكننا من أن نتعرف على موازين وأحجام القوى السياسية المختلفة. فضلاً عن أنه يوفر لنا لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن كياناً منتخباً من قبل الشعب، تم اختيار أعضائه بشفافية وحرية. وأن يوفر هذا الحراك بعضاً من الحيوية للمشهد السياسي، فإنه يوفر في الوقت ذاته مناخاً مواتياً لانتخاب لجنة وضع الدستور وإنجاح مهمتها.
(٥)
إذا جاز لنا أن نتصارح في تشخيص المشكلة فسوف نقرر أن عناصر الطبقة السياسية الداعية إلى البدء بإصدار الدستور تولدت لديهم «عقدة» من الاختيار الشعبي منذ صدمتهم نتائج الاستفتاء على تعديلات الدستور. فهم لا يريدون أن يغامروا بالخضوع لاختبار الانتخابات خشية أن تتكرر الصدمة. ولا يريدون لمجلس الشعب القادم أن يرشح من جانبه لجنة لوضع الدستور الجديد. ويريدون أن يكبلوا المستقبل بدستور يوضع تحت أعينهم ووفق إرادتهم. وإذا صح ذلك فهو يعني أن الشعب صار في نظرهم هو المشكلة التي لا يجدون حلا لها سوى بإخضاعه لوصايتهم. ويعني أيضاً أنه يراد لنا أن نخرج من وصاية نظام مبارك إلى وصاية بعض عناصر النخبة - ويا قلبي لا تحزن!
صحيفة الشرق القطرية

الأحد، 22 مايو 2011


رفيق حبيب يؤكد التزام حزبه بموقف "الإخوان" من أبو الفتوح

كتبت صبحي عبد السلام ومروة حمزة (المصريون):
   |  22-05-2011 01:57
أكد الدكتور رفيق حبيب، نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" الذي أسسته جماعة "الإخوان المسلمين"، أن الحزب لن يؤيد على الإطلاق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مجلس شورى الجماعة كمرشح لرئاسة الجمهورية، التزاما بموقف الجماعة التي قالت إنها لن تؤيد أي إخواني يترشح لتلك الانتخابات.
وأضاف حبيب في تصريحا لـ "المصريون"، إن حزب "الحرية والعدالة" ملتزم التزاما كاملا بجميع الوعود التي قطعتها جماعة "الإخوان" على نفسها سواء بعدم ترشيح أو تأييد ترشيح احد من أعضائها أو بعدم السعي للوصول للسلطة أو الحصول على أغلبية في البرلمان القادم، لكنه عاد وأكد أن الحزب يتمتع بهامش كبير من الحرية والاستقلالية عن الجماعة.
وأكد أن الحزب لم يوجه أية دعوات لشخصيات سياسية سواء من داخل مصر أو من خارجها لحضور الحفل الكبير الذي أقامته جماعة "الإخوان" مساء أمس بمناسبة افتتاح المقر العام لها في المقطم، مشيرا إلى أنه ليس له أي علاقة بافتتاح المركز العام للجماعة.
في سياق متصل، أكد الدكتور إبراهيم الزعفراني أحد قيادات "الإخوان" الذين استقالوا من الجماعة، وكيل مؤسسي حزب النهضة أن الحزب لم يتخذ أي قرار بشأن تأييد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح حتى الآن، مشيرا إلى أن الأمر سيعرض في الاجتماع المقرر عقده الأسبوع القادم لاتخاذ قرار بهذا الشأن.
من جانبه، وصف المهندس هيثم أبو خليل الذي استقال أيضا من جماعة "الإخوان" الدكتور أبو الفتوح بأنه "قامة عظيمة وشخصية محترمة".

لكنه يرى أن بإمكانه أن يتحالف مع الدكتور محمد البرادعي المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة ليكون نائبا له وهى خطوة من شأنها القضاء على حالة الاستقطاب التي يشهدها المجتمع المصري حاليا بين التيار الليبرالي الذي يعتبر البرادعي أحد رموزه والتيار الإسلامي الذي يعتبر أبو الفتوح أبرز رموزه.
وأكد أبو خليل أنه في حالة تحالف أبو الفتوح والبرادعى فإنهما سيقدمان نموذجا للتعايش والتوافق لجميع طوائف وفئات الشعب المصري.
من جانب آخر، رفض المفكر الدكتور رفيق حبيب، أن يكون انضمامه لحزب "العدالة والحرية" ليكون "مجرد ديكور"، كونه مسيحي الديانة، قائلاً "أرفض أن أكون محللاً في حزب العدالة والحرية أو مجرد ديكور وهذا الوصف غير دقيق وليس في محله".
وشدد على أحقية "الإخوان" في العمل بالسياسة وأن يكون لهم حزب، واعتبر في مقابلة مع فضائية "المحور"، أن "التنوع مطلوب وهناك أحزاب يتم تشكيلها سيكون فيها نسبة أقباط كثيرة"، متوقعًا تزايد أعداد الأقباط المنضمين للأحزاب بعد عام من الآن.
وأشار إلى الحزب الذي أسسه رجل الأعمال نجيب ساويرس، وهو "حزب ذو رؤية ليبرالية علمانية، لأنهم يرون أن هذه المرجعية هي التي ستحمي حقوقهم وهو في النهاية نوع من الاختيار السياسي وله قبول وجماهيرية لدى الأقباط"، إذ أن هناك نخبة منهم يتبنون رؤية ليبرالية علمانية.
وحبيب وهو من المقربين بشدة من جماعة "الإخوان" يقول عن نفسه: "أنا باحث قضيت فترة طويلة في البحوث الإسلامية وخاصة جماعة الإخوان"، وفي رأيه فإن "هذه الجماعة تحمل فكرًا إسلاميًا وسطيًا معتدلاً وهو قريب من فكر الأزهر، قبل أن يقع تحت طائلة الدولة وبالتالي دور الإخوان اعتبره العمود الفقري".
ودافع حبيب عن فكرة المرجعية الإسلامية لمصر، مضيفًا: "حينما نقول أن العدل هو قيمة مقدمة على أي شيء، المساواة والحرية وكل هذه القيم تشكل منظومة يميل لها المجتمع المصري مسلمين ومسيحيين وهي بالفعل مبادئ المرجعية الإسلامية، لأن الليبرالية تقدم قيمة الحرية على العدل، أما المرجعية الإسلامية تجعل العدل سابقًا على الحرية".
ودلل في هذا السياق بمقولة للمفكر الدكتور حامد ربيع إن "النظام الشيوعي يقدم المساواة على غيره من القيم، والليبرالي يقدم الحرية على غيره من القيم، أما المرجعية الإسلامية فتقدم العدل على غيره من القيم".
مع ذلك نفى حبيب أن يكون عضوًا في جماعة "الإخوان"، وقال "أرفض هذه المقولة لأن جماعة الإخوان جماعة دعوية إسلامية، وكان ضمن أنشطتها العمل السياسي لكن هي تمثل هيئة إسلامية ولا يشترك في أنشطتها إلا المسلمين وأنا غير منتم لجماعة الإسلام ومجرد المقولة نفسها أرفضها"، بينما أكد أن حزب "الحرية والعدالة" هو حزب سياسي وليس دينيًا.
وأكد أن حزب "الحرية والعدالة" مستقل عن "الإخوان" وهو استقلال يشمل النواحي الإدارية والمالية، لافتا إلى أن الحزب يضم كثير من المسيحيين والغالبية من الأرثوذكس وهم حوالي 93 شخصا، وأشار إلى أنهم ليسوا كلهم أصدقاؤه ولم يقم باستقطابهم ولم يدع أحد منهم.وقال حبيب إنه قد ينسحب من الحزب إذا رأى في قراراته ما يضر بالمسيحيين، وأضاف بقوله: ".. سأتركهم لو كنت غير قادر على ممارسة العمل السياسي أو لو أبعدتني عن اهتمامي الأول وهو البحث (...) ولا أستطيع الموافقة عليه أي شيء يلحق بالجماعة المسيحية، سيكون هذا آخر يوم لي في الحزب ولكني لا أتصور أنه سيحدث".وحول نسبة المقاعد التي يسعى حزب "الحرية والعدالة" إلى الفوز بها في البرلمان المقبل، أوضح حبيب أن "الجماعة قالت أنها لن تسعى للأغلبية المطلقة بينما بعض الأعضاء كانوا يرجحون أو يخمنون أن تستهدف الجماعة ثلث المقاعد، والحزب ملتزم بنفس التعهد كي لا تكون الجماعة وعدت وأخلفت".
وعن مرشحه المفضل للانتخابات الرئاسية، رفض حبيب تحديد اسم بعينه، وقال: "أفضل الانتظار ولكن تقديري الخاص ضروري أن ننتظر شخصًا يمثل التوافق الوطني ولا ينتمي إلى أي تيار سياسي وهذا غير متوفر في دكتور عبد المنعم أبو الفتوح رغم أنه له قبول كبير في الشارع، وأتصور أن لا أحد من المرشحين به هذه الشروط".وحول تصوره إذا كان رئيس الجمهورية مسيحيًا، قال: "الموضوع صعب لأن الأغلبية مسلمين وبالتالي صعب أن يكون أحد المسيحيين رئيسًا للجمهورية".
واستطرد "في المرحلة القادمة سيتم وضع دستور على أساس التوافق الوطني والمجتمعي وبالتالي في هذه المرحلة تكون كل الأحزاب قريبة من بعض وبعد هذه المرحلة ووضع الدستور يبدأ التنافس بين الأحزاب".وأثنى حبيب على ثورة 25 يناير، ووصفها بأنها "ظاهرة سيتوقف عندها التاريخ والبعض سيطلقون عليها مظاهرة ثم أصبحت انتفاضة ثم أصبحت ثورة شعبية، لكنها ليست ثورة تقليدية، لأن التقليدية تحكم الدولة في الآخر، ولكننا أمام ثورة خرجت وأجمعت على تغيير النظام وبالتالي فتحت الباب أمام بناء دولة على أسس ديمقراطية سلمية، وبالتالي هي غيرت النظام السياسي منذ 11 فبراير، لأن الشرعية التي كانت موجودة كانت شرعية سلطة وأصبحت شرعية شعب".
وتطرق المفكر ذو النزعة الإسلامية إلى كتابه "المسيحية الإسلامية"، مشيرا إلى أنه رأى أن بعض المسيحيين ينعزلون عن قضايا المجتمع ويتم التركيز على القضايا الروحية، وأن هناك أيضا حركات مسيحية خارج الكنيسة ومنعزلة عن المجتمع، بينما هناك تيارات أخرى كانت داخل الكنيسة لأنها مؤسسة إدارية يمكن لها أن تحقق رغبات وطلبات المسيحيين وقيادات الكنيسة توافقت مع هذا الوضع، فتحولت الكنيسة إلى محضن اجتماعي وسياسي للأقباط فيما بعد السبعينيات وبالتالي كان هذا لجوءا اضطراريا، وبعد ذلك تفكك المجتمع حتى قبل ثورة 25 يناير كان المجتمع وصل إلى حد التفكك، وهذا التفكك كان مقدمة لحرب أهلية لو ظل مبارك في الحكم"، على حد توقعه.
فيما أشار إلى أنه ثورة بعد 25 يناير "أصبح المجتمع حرًا، ولهذا رأينا أن المسيحيين بدءوا يخرجون من الكنائس وأصبحوا يعتصمون ويلجئون للشارع وليس للكنيسة مثلهم مثل المسلمين"،.ووصف اعتصامات المسيحيين في "ماسبيرو" بأنها "ظاهرة إيجابية وإن كان هذا الاعتصام طال أكثر من اللازم وألحق خسائر بالدولة". لكنه رأى أن الحدث المهم أن يلجأ للتظاهر ولمؤسسات الدولة المدنية وليس للكنيسة، وبالتالي المرحلة الثانية ستكون اللجوء للأحزاب وهذه هي الرؤية الديمقراطية التي نحن على مشارفها

الجمعة، 20 مايو 2011


تقرير إسرائيلى: 503 مليون دولار حجم تجارة إسرائيل مع مصر فى 2010

الجمعة، 20 مايو 2011 - 16:52
الرئيس السابق حسنى مباركالرئيس السابق حسنى مبارك















كتب محمود محيى
 
"التفاح من إسرائيل لسوريا؟.. تصدير تكنولوجيا المعلومات والمعدات الزراعية للأردن.. غاز طبيعى من مصر لتل أبيب.. تبادل تجارى فى الخفاء مع دول الخليج والعراق ولبنان".. تلك الحقائق كشف عنها تقرير إسرائيلى حديث نشرته صحيفة هاآرتس الإسرائيلية فى ملحقها الاقتصادى "ذا ماركر"، أوضحت فيه حجم التبادل التجارى المعلن والغير معلن بين الدول العربية بما فيها سوريا والسعودية والجزائر ودول الخليج مع إسرائيل.
الصحيفة قالت فى بداية تقريرها، إنه بالرغم من أن الثورات العربية الأخيرة فى العديد من دول الوطن العربى قوضت التبادل التجارى مع الإسرائيليين، إلا هذا التبادل مستمر إلى هذا الوقت دون التطرق لمشاكل السياسة والضجيج الناتج عنها الذى لا لزوم له، مضيفة أن العديد من الإسرائيليين من رجال الأعمال الكبار أجروا علاقات تجارية مثمرة مع دول عربية مجاورة لإسرائيل، بالرغم من الكراهية الشديدة التى تبديها شعوب تلك الدول للدولة العبرية.
وكشفت هاآرتس، أنه قبل بضعة أسابيع من أعمال اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة وإحياء الفلسطينيين والعرب لذكرى النكبة الـ 63 والأحداث التى وقعت على الحدود الإسرائيلية – السورية تمت بنجاح عملية بيع صفقة "تفاح"عام 2011 قدرت بـ نحو 12 ألف طن إلى سوريا، على الرغم من أنه يتم تعريف سوريا داخل الأوساط السياسية والشعبية بإسرائيل بأنها عدو، وبالتالى يكون من المخالف للقانون الإسرائيلى الحفاظ على العلاقات التجارية معها، مشيرة إلى أنه خلال السنوات الأخيرة تم استثناء صادرات التفاح من مزارع هضبة الجولان من هذه القاعدة، ويتم تصديره سنويا لسوريا، وخاصة منذ 7 سنوات، وذلك لحل مشكلة الفائض من التفاح فى إسرائيل.
وأكدت الصحيفة، أن الصفقة تمت بالفعل، وصدر التفاح إلى سوريا، مشيرة إلى أن 8٪ من استيراد دمشق للتفاح هذا العام كتب عليه "زرع فى إسرائيل، وهى أكبر كمية اشترتها منذ بداية فتح باب الاستيراد من إسرائيل.
وأشارت هاآرتس إلى أن كميات التفاح يتم تعبئتها فى عبوات التفاح بمرتفعات الجولان، وتنقل إلى الجانب السورى مسافة 300 متر، بواسطة شاحنات الصليب الأحمر.
وقال "أمير أنتلر" مدير منطقة الجولان والجليل بوزارة الزراعة الإسرائيلية "إن المظاهرات الشعبية ضد الرئيس الأسد لم تؤثر علينا، وأن الدروز أرسلوا ربع منتجاتهم عبر الحدود، وحصلوا على 12 مليون دولار قيمة الصادرات المصنوعة أيضا بفضل القرى الدرزية، التى أنشئت فى السنوات الأخيرة بالجولان، بتمويل من الدولة".
وأوضح التقرير الإسرائيلى الصادم، أن التجارة بين إسرائيل وسوريا ضئيلة إلى حد ما إذا تم مقارنتها بالعلاقات التجارية بين إسرائيل والدول العربية الأخرى، موضحا أن حجم التجارة بين إسرائيل ومصر، على سبيل المثال، بلغت فى عام 2010 الماضى خلال النظام السابق برئاسة الرئيس المخلوع "محمد حسنى مبارك" لـ 503 مليون دولار، بزيادة قدرها 24 ٪ مقارنة بالعام الذى سبقه.
وأضاف التقرير، أن العديد من رجال الأعمال سواء فى إسرائيل أو فى الدول العربية استثمروا رؤوس أموال كبيرة لبناء علاقات مع الجانب الآخر.
ونقل التقرير عن رجل أعمال إسرائيلى قوله، إن الوضع الجديد فى مصر بعد إلقاء القبض على "جمال مبارك" أثر تأثيرا مباشرا على رجال الأعمال الإسرائيليين الذين لديهم علاقات اقتصادية مع نظرائهم المصريين، مضيفا "الاقتصاد المصرى كان بيد جمال، كما أنه شارك فى صفقات بين الإسرائيليين ورجال الأعمال المصريين.. واليوم ذهب جمال إلى السجن ورجال الأعمال هنا فى إسرائيل يشعرون بأنهم دون أب، وهناك شكوك كبيرة حول المستقبل الاقتصادى مع مصر".
وأضاف رجل الأعمال الإسرائيلى، أن العديد من رجال الأعمال المصريين خائفون من العمل مع إسرائيل خوفا من غضب الإسلاميين منهم ومضايقتهم، قائلا: "إن رجال الأعمال المصريين العاملون مع إسرائيل تغلبوا على هذه المشكلة بإرسال البضائع من إسرائيل إلى مصر عبر قبرص".
كما نقل التقرير عن "إليران ملول" العضو السابق بالغرف التجارية الإسرائيلية وصاحب "أسواق المساء" الشهيرة بإسرائيل، وأكبر وساطة بين رجال الأعمال الإسرائيليين ونظرائهم العرب، قوله إن التحقيق مع وزير البترول السابق "سامح فهمى" بسبب إبرامه صفقات غاز وتعاون مع إسرائيل يوضح بأن الموقف مع مصر حاليا قيد الانتظار، وأنه من غير المعروف ماذا ستنتج عنه الأيام المقبلة فى مجال التعاون التجارى بين القاهرة وتل أبيب.
وكشف التقرير عن أن العديد من رجال الأعمال والشركات تعمل بشكل مجهول فى مصر والأردن ودول عربية بمنطقة الخليج، ليست لديها علاقات رسمية مع إسرائيل، خاصة فى مجالات التكنولوجيا والمعدات الزراعية، حيث تصدر إسرائيل لتلك الدول المعدات من قبل شركات أجنبية وسيطة.
وأوضح التقرير أنه يتم تعريف أربع دول فقط كدول "معادية"، وأن التجارة معهم هى انتهاك للقانون، وهى "لبنان وإيران والعراق وسوريا"، وبالرغم من ذلك فأنه يتم أيضا إبرام صفقات تجارية معهم فى الخفاء بصورة غير معلنة، مضيفا أن العراق يتصدر تلك القائمة كل عام.
وقال التقرير، إنه وفقا تقديرات "إسحاق جال" المستشار التجارى والباحث الاقتصادى بجامعة تل أبيب إنه ما لا يقل عن 100 شركة تبيع السلع الإسرائيلية إلى الدول العربية من خلال الشركات الأجنبية، مؤكدا "بصفة عامة يمكن أن هناك تبادل تجارى حقيقى مع العالم العربى يدار بطريقة غير مباشرة، وخاصة مع دول الخليج العربى الذى يعتبر أكبر وأهم سوق بالنسبة للإسرائيليين".
كما كشف "تخيت الادار" مدير شركة إسرائيلية للمعدات الزراعية، أنه يلتقى رجال أعمال عرب وأن العلاقة معهم مستمرة من خلال رسائل البريد الإليكترونى والاجتماعات فى المقاهى بأوروبا، وأن هناك لقاءات تحدث بين الجانبين العربى والإسرائيلى يبتعدون خلالها عن الحديث فى السياسة.
وأضاف صاحب الشركة الإسرائيلية، أنه قد التقى خلال اجتماع عقده مؤخرا مع رجال أعمال من الجزائر والمملكة العربية السعودية

الأحد، 15 مايو 2011


تقسيم السعودية قادم دويلات ثلاث  
المخطط الامريكي جاهز والتنفيذ قريبا


2011-05-12
ما تشهده الساحة العربية منذ أشهر من أحداث وتطورات بدأت الولايات المتحدة ركوب موجتها.. توطئة لتنفيذ خططها في اطار ترتيبات تشكيل الشرق الاوسط الجديد، وبدأت معالمه تتضح، وهناك خطوات قادمة، تبدأ بتشكيل احلاف ومحاور واصطفافات وربما العبث بديمغرافية بعض الساحات، ونقل للسكان من منطقة الى اخرى، لتنضم هذه الاحلاف فيما بعد الى حلف أوسع سني، لمواجهة ايران، استكمالا للمخطط الرهيب الذي تقوده امريكا لاضعاف المسلمين وضرب الاسلام.
وكشفت دوائر امريكية لـ (المنــار) أن طواقم امريكية متخصصة أنهت اعداد خططها وتوصياتها ورفعت الى الجهات المعنية وتحمل عنوان "التفتيت نحو شرق اوسط جديد" وقالت هذه الدوائر أن هناك حلقات في هذا المخطط سيجري تنفيذها تباعا بعد أن "استدرجت" واشنطن جماهير واسعة عربية باتت ترى في امريكا منقذا لمشاكلها، وآخذة على محمل الجد ما تطرحه أمريكا من دعوات للديمقراطية.
الحلقة القادمة كما تقول الدوائر الامريكية هو تفتيت وتقسيم السعودية الى دول ثلاث احداها الدولة الاسلامية في مكة والمدينة وما حولها تتولى الحكم فيها العائلة السعودية بعد تقليص نفوذها، واستبدال كبار هذه العائلة من الحرس القديم بجيل من الامراء الشباب الذين يرون امريكا الولي والحامي.
واضافت هذه الدوائر ان نظام الحكم الحالي في السعودية يخضع منذ فترة لجراحات تغيير عميقة يجري التدارس بشأنها بين طاقم أمريكي يضم في الرياض منذ فترة وبين قيادات من العائلة السعودية الحاكمة.
وتعتقد هذه الدوائر الامريكية أن جميع الدول الخليجية بمن فيها السعودية تخشى ثورات شعبية تطيح بالانظمة الحاكمة وبوادرها في الشرق الاوسط وسلطنة عمان ورأيناه في البحرين علاوة على تآمر أبناء العائلة الواحدة على بعضهم البعض كما هو الحال في قطر.
في السياق نفسه، ذكرت مصادر دبلوماسية لـ (المنــار) أن الدول الخليجية سوف تتخذ خطوات لتحصين نفسها خشية من أخطار قادمة، في مقدمتها ثورات اخافتهم بها امريكا.. لكن ، تضيف هذه المصادر أن مثل هذه الخطوات لن تثني امريكا عن تنفيذ مخطط التقسيم الذي سيبدأ بالسعودية.

                                                                                               

السبت، 14 مايو 2011



فجرت ثورة ٢٥ يناير آمال وطموحات الشعب فى تحقيق الحرية والكرامة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأصبحت الثورة في مهدها تتجاذبها الأفكار من كل جانب، سواء الجوانب الدستورية أو السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو التنموية، وأهمها التنمية البشرية، مما يثار فى وسائل الإعلام بصفة يومية. وقد ظهر على سطح هذه الأحداث كثير من المقترحات والمشروعات، ومن أهمها مشروع الدكتور فاروق الباز، المسمى مشروع «ممر التنمية»، بعد ثلاثين عاما من الإهمال، ونرى أن مشروع ممر التنمية من أهم المشروعات وأعظمها.
ومشروع تنمية سيناء لا يقل أهمية أو أولوية عن مشروع ممر التنمية، فسيناء هي بوابة مصر الشرقية وخط الدفاع الأول ومسار الأنبياء وأرض التواصل بين قارتي آسيا وأفريقيا، ولم تنجح أي محاولة على مر التاريخ القديم والحديث لغزو مصر أو احتلالها من الغرب، لكن تمت جميع الغزوات والفتوحات عبر سيناء، أى من الشرق– كل ذلك يضيف إلى أهمية سيناء من الناحية الاستراتيجية والجيوسياسية، ويجب أن نضع مشروع تنمية سيناء فى المقام الأول، حيث تمثل العبور الثاني للشعب المصرى، والدعامة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة لشبه جزيرة سيناء، والانطلاقة الكبرى نحو إعادة توزيع السكان على صحراء مصر الشاسعة والغنية بخيراتها .
ومشروع التنمية الشاملة لسيناء يشمل جميع النواحى والمشروعات الاقتصادية المتمثلة في الزراعة والصناعة والتعدين والسياحة وإقامة المجتمعات العمرانية الجديدة وما يتبعها من مشاريع خدمية والانطلاق من ضيق الدلتا والوادي وتكدس السكان إلى رحابة سيناء، التى تمتد على مساحة ٦٠٠٨٨ كيلو متراً مربعاً تمثل ٦ % من مساحة مصر، وتخدم محافظات شرق الدلتا (دمياط- الشرقية– القليوبية– القاهرة الكبرى) بل محافظات الصعيد المطلة على البحر الأحمر، إضافة إلى محافظات القناة (بورسعيد– الإسماعيلية– السويس)، حيث تمثل لها شبه جزيرة سيناء منطقة جذب للسكان والاستثمار.
وبالرغم من البدء في تنفيذ مشروع تنمية شاملة لمحافظة شمال سيناء، منذ بداية تسعينيات القرن الماضى، وبتكلفة إجمالية تبلغ نحو ٥.٨ مليار جنيه بأسعار ١٩٩٥، فإن ذلك لم يأت بثماره فى تحقيق التنمية الشاملة حتى الآن إلا على استحياء فى مجال الزراعة والرى، حيث تمت إقامة ترعة السلام بطول ٨٧ كم غرب قناة السويس عند الكيلو ٢١٩ على فرع دمياط، والتى تتجه شرقا فجنوبا ثم شرقا حتى قناة السويس عند الكيلو ٢٧.٨ جنوب بورسعيد، ثم تعبر أسفل قناة السويس وتمتد شرقا حتى وادى العريش (شرق القناة)، لتسمى ترعة الشيخ جابر بطول ١٧٥ كم، وإقامة ٣ محطات من عدد ٩ محطات لخلط ورفع المياه على طول القناة، لتخدم مساحة ٦٢٠ ألف فدان، منها ٢٢٠ ألف فدان غرب القناة فى محافظات دمياط والدقهلية والشرقية وبورسعيد والإسماعيلية، و٤٠٠ ألف فدان شرق القناة، ويتم تنفيذ هذه المرحلة الثانية (شرق القناة) لاستصلاح وزراعة مساحة ٤٠٠ ألف فدان على مياه ترعة السلام وذلك على النحو التالى:
١ - منطقة سهل الطينة بمساحة ٥٠ ألف فدان بزمام محافظة بورسعيد.
٢ - منطقة جنوب القنطرة شرق بمساحة ٧٥ ألف فدان بزمام الإسماعيلية.
٣ - منطقة رابعة بمساحة ٧٠ ألف فدان بزمام محافظة شمال سيناء.
٤ - منطقة بئر العبد بمساحة ٧٠ ألف فدان بزمام محافظة شمال سيناء.
٥ - السر والقوارير بمساحة ١٣٥ ألف فدان بزمام محافظة شمال سيناء وتقع بوسط سيناء (لم ينفذ حتى الآن المناطق الثلاثة الأخيرة).
وقد روعى وضع تخطيط جيد للقرى، حيث قسمت إلى قرى مركزية وقرى فرعية تخدم كل قرية فرعية ٧٥٠٠ فدان بشرط أن يتم الوفاء باحتياجات وخدمات السكان داخل كل قرية على حدة.
المصدر: د/ عبد الوهاب علام، المصري اليوم- * أستاذ بمركز البحوث الزراعية

الأربعاء، 4 مايو 2011


رئيس وزراء أثيوبيا: عمر سليمان كان السبب الرئيس في تدهور العلاقات بين مصر وإثيوبيا

04/05/2011
قال د.محمد أبوالغار، الأستاذ بجامعة القاهرة، عضو وفد الدبلوماسية الشعبية الذى زار إثيوبيا مؤخرا، إن رئيس الوزراء الإثيوبى، ميلس زيناوى، أخبرهم أن رئيس المخابرات المصرية السابق عمر سليمان، كان السبب الرئيس لتدهور العلاقات المصرية ــ الإثيوبية خلال فترة حكم مبارك، لأنه كان المسئول الرئيسى عن ملف النيل والتعامل مع إثيوبيا، مبديا استياءه الشديد من الطريقة التى تعامل بها سليمان مع الإثيوبيين وهو ما كرره لأكثر من ثلاث مرات فى الكلمة التى ألقاها خلال الاجتماع مع الوفد الشعبى.
وألقى أبوالغار فى الاجتماع، كلمة أكد فيها عمق العلاقات التاريخية والدينية بين مصر وإثيوبيا، وهو ما يتطلب استعادة هذه العلاقات، مشيرا إلى أن مصر لن تضر بالمصالح الإثيوبية، ولن نقف أمام تحقيق تنمية ومصالح الشعوب فى بناء مشروعات تساعد فى توليد الكهرباء دون المساس بإيراد النهر، مؤكدا تغير الإدارة المصرية بعد ثورة 25 يناير بما يقرب من وجهات النظر للوصول إلى حلول مشتركة لدعم التنمية ومطالب البلدين.
وقال أبوالغار إن اللقاء لم يستعرض تفاصيل الاتفاقية الإطارية لحوض النيل، أو إعادة التفاوض عليها، ولكن الوفد الشعبى لمس جدية فى تعهد زيناوى بوقف تصديق البرلمان عليها حتى الانتهاء من الانتخابات البرلمانية والرئاسية فى مصر.
ووصف مسئول حكومى مطلع على ملف حوض النيل، نتائج زيارة الوفد الشعبى بأنها كانت إيجابية إلى حد كبير.
وقال زياد العليمى، أحد شباب ائتلاف الثورة، الذى كان ضمن الوفد الشعبى إلى إثيوبيا، إن زيناوى أكد لهم أنه إذا تبين أن سد الألفية سيمنع مترا واحدا من المياه من الوصول لمصر فلن نبنيه، موضحا أن الحكومة الإثيوبية درست عددا من التصميمات الفنية للسد تم اختيار أقلها ضررا وتأثيرا على تدفق المياه من الهضبة الإثيوبية إلى مجرى النيل الشرقى، وبهدف توليد الكهرباء فقط وليس لاستغلال المياه المخزنة فى السد للزراعة.
وأكد العليمى أن ثورة يناير بدأت تحقق نتائج إيجابية على مستوى العلاقات المصرية الخارجية واستعادة الثقة مع دول حوض النيل، بعد 30 عاما من الفتور فى العلاقات بشكل خاص مع إثيوبيا التى تمد مصر بـ85% من حصتها من المياه.
وقال إن عددا من شباب الائتلاف سيجتمع بوزير الخارجية، نبيل العربى، ورئيس الوزراء، عصام شرف لاطلاعهم على نتائج الزيارة.
يذكر أن رئيس الوزراء، عصام شرف سيقوم بزيارة على رأس وفد من عدد من الوزراء ورجال الأعمال إلى إثيوبيا فى 16 مايو المقبل، قد تتطرق إلى الاتفاق على ملامح سد الألفية وموقف مصر من بنائه، والاتفاق على عدد من مشروعات التعاون الثنائى بين البلدين.
الشروق

الاثنين، 2 مايو 2011


بعد رفضها إلغاء 3.5 مليار دولار ديون على مصر.. القاهرة تبلغ واشنطن رسميا رفضها المساعدات الأمريكية المشروطة

المصريون ـ وكالات    |  03-05-2011 02:13
رفضت مصر ـ رسميًا ـ مقترحات وشروط الولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ الخاصة بمنحها‏150 مليون دولار في إطار الدعم الأمريكي للتنمية الاقتصادية في مرحلة ما بعد ثورة‏25‏ يناير‏,‏ ومساعدة مصر على تجاوز الخسائر الاقتصادية‏,‏ ودعم عملية التحول الديمقراطي‏.‏
وأكد موقع "الاسلام اليوم" أن السفارة الأمريكية بالقاهرة تلقت خطابًا رسميًا عاجلاً من وزارة الخارجية المصرية, لتأكيد رفض الحكومة المصرية شروط واشنطن الخاصة بتقديم هذه المساعدة, ورفض الإجراءات الأحادية من جانب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وكان الدكتور سمير رضوان وزير المالية, وفايزة أبوالنجا وزيرة التعاون الدولي، قد زارا واشنطن الشهر الماضي, وطالبا الجانب الأمريكي بإلغاء الديون المصرية للولايات المتحدة, أو منح مصر مساعدات عاجلة تصل إلى 7 مليارات دولار, إلا أنّ واشنطن رفضت بحجة أن الموازنة الأمريكية لا تسمح بإلغاء الديون البالغة3.5 مليار دولار.
وأكّدت الحكومة المصرية أنّ المساعدات الأمريكية ليست مسألة حياة أو موت, وأنّ رفضها للقرارات الأحادية تأسيسًا على تكرار التجاوزات من الجانب الأمريكي في أسلوب تنفيذ بعض المشروعات, خصوصًا ما يتعلق بتقديم تمويل مباشر من برنامج المساعدات الاقتصادية للقطاع الخاص المصري, ولمنظمات المجتمع المدني, والجمعيات غير الحكومية بشكلٍ مباشر, ومن دون الالتزام بأنّ تكون هذه المنظمات والجمعيات مسجلة لدي وزارة التضامن والعدل الاجتماعي وفقا للقانون المصري, بما يتنافى مع الأعراف الدولية