الاثنين، 20 يونيو 2011


هزيمة الجيش فى معركة الإنتخابات والدستور (تعني هزائم متكررة لصالح ثلاث جهات خارجية )

20/06/2011
لو هزم المجلس العسكري المصري وتراجع في معركة "الانتخابات أولا أم الدستور" التي تدور في مصر حاليا، فستتوالى الهزائم على البلاد سياسيا واقتصاديا وغيرهما، وستهزم مصر دوليا وسيتشجع أعداؤها الخارجيون ويلتقطون أنفاسهم بعد هزيمتهم في معركة الثورة. وعندها سينتهي الربيع العربي بصقيع عربي سيدوم طويلا.
هذا ما يخلص إليه تحليل لوكالة "أنباء أميركا إن أرابيك" يؤكد أن ما يوصف بمعركة الدستور والاستفتاء في مصر باتت مسألة حياة أو موت لعدة قوى في الولايات المتحدة أقلقتها نتائج الاستفتاء الشعبي حول التعديلات الدستورية وشعرت بالخوف من نجاح الثورة المصرية والتحام الجيش بالشعب وهزيمة حلفائها في العهد السابق.
ووفق التحليل فإن أولى هذه القوى هي المنظمات الصهيونية واللوبي الإسرائيلي، وثانيتها منظمات ونشطاء نصارى المهجر من المصريين، وثالثتها قوى المحافظين من اليمين الأميركي وحركة (تي بارتي) ومتشددو الحزب الجمهوري.
اللوبي الإسرائيلي
أشرس هذه القوى هي منظمات اللوبي الصهيوني الإسرائيلي التي تحب أن ترى المجلس العسكري في حالة من التراجع والرضوخ والتذبذب، فهي لا تنسى أن الجيش المصري هو الذي أذاق إسرائيل "الويل" في حرب 1973.
وقد هال إسرائيل وحلفاؤها بواشنطن الالتحام بين الشعب والجيش في مصر عقب الثورة، وعرفت إسرائيل والحركات الصهيونية أن الجيش المصري ليس خائنا لوطنه، فسعت بالتالي لمحاولة إنهاك قادة المجلس العسكري عن طريق إجباره على التراجع في قرارات سابقة اتخذها. وسخرت عددا من كتاب اللوبي الإسرائيلي وحلفائه في بعض مراكز الأبحاث والصحافة لانتقاد الجيش المصري بشدة والتقاط أخطائه لمحاولة زعزعة الثقة الدولية فيه.
ووفق هذا التحليل فإن اللوبي الإسرائيلي يريد من مصر تغيير المعادلة السياسية بعد الثورة بحيث تتمكن القوى التي ترى فيها إسرائيل امتدادا لحكم الرئيس السابق من جمع قواها، في حين أن الهدف الإستراتيجي الأقل طموحا لإسرائيل هو محاولة منع معارضي إسرائيل من الاقتراب من مؤسسات الحكم مثل البرلمان والرئاسة والمراكز القيادية الأخرى.
نصارى المهجر
وثاني هذه القوى المعارضة للمسيرة الحضارية في مصر هي قوى نصارى المهجر التي كانت قد نجحت في تليين النظام السابق وتحقيق مكاسب كبيرة على حساب الأغلبية المسلمة. وهي نفس القيادات التي تعمل الآن في مصر بشرعية مطلقة وتقوم بلقاء كبار قيادات الدولة على الرغم من أنها تحالفت في السابق مع المنظمات الصهيونية بالولايات المتحدة، بل وطالب بعضهم بتدخل إسرائيل وأميركا "عسكريا" لحماية النصارى المصريين.
ويعتقد هؤلاء أن إجراء الانتخابات في الموعد المقرر من شأنه أن يأتي بالإسلاميين إلى الحكم، وتشير الأحداث الأخيرة إلى أنهم لجؤوا إلى حجة اضطهاد النصارى من أجل تأجيل الانتخابات وللحصول على تنازلات من حكومة عصام شرف، كما أن أدبياتهم تشير إلى أنهم تخطوا مرحلة المطالبة بحقوق النصارى إلى مرحلة معاداة دين أغلبية المصريين ومحاولة تقليل مظاهر التدين الإسلامي في البلاد.
اليمين الأميركي
أما ثالث القوى التي ترغب في تأجيل الانتخابات لكسب المزيد من الوقت لمنع القوى الإسلامية والقوى الوطنية فهي اليمين الأميركي الذي تمثله كنائس متطرفة عدة علاوة على حركة المحافظين الجدد وبعض غلاة الجمهوريين ممن تتضخم عندهم عقدة الهيمنة الأميركية ويرون أن النجاح في بلد عربي كبير سيتبعه نجاح في دول اخرى مما يهدد هذه الهيمنة ويصيبها في مقتل، وفق تفكيرهم.
وإذا نجحت هذه القوى في تفعيل أعوانها في مصر – وبعضهم مخلص ووطني يظن أنه يعمل حقا لصالح بلاده- من أجل الضغط داخليا على المجلس العسكري وإجباره على التراجع عن الانتخابات، فمعنى ذلك عسكريا أن القوات المسلحة بقياداتها الحالية يمكن أن تتراجع القهقرى في المعارك الحاسمة إذا ما حان وقتها.
وتشير القراءة الإستراتيجية في التحليل النهائي إلى أن القوات المسلحة في تلك الحالة ستعطي رسالة مفادها أنها تميل لعدم المواجهة، بل يمكن بسهولة -عن طريق بعض البرامج التلفزيونية الموجهة - دفع قادتها للهروب من المواجهة رغم التفويض الشعبي الذي حصلوا عليه.
ووفقا لهذا التحليل فإن تلك القوى التي لم يجمعها التاريخ من قبل، تتجمع الآن من أجل إلحاق الهزيمة بالجيش المصري سياسيا أملا في هزيمته يوما ما عسكريا .
أمريكا إن أرابيك

الخميس، 2 يونيو 2011


تدريب سياسيين مصريين بتمويل أمريكي
الثلاثاء, 31 أيار/مايو 2011
قصة الإسلام – وكالات
قال معهد سياسي امريكي تموله الحكومة الامريكية انه يقوم حاليا بتدريب نشطاء وسياسيين مصريين وتونسيين لمواكبة التغييرات السياسية في البلدين العربيين استعداد للانتخابات القادمة.
 حيث قال "المعهد القومي الديمقراطي"، الممول من الحكومة الامريكية مباشرة، انه جلب مسئولين وسياسيين اجانب مقربين من واشنطن الى مصر "في سلسلة من الاستشارات مع قادة سياسيين مصريين ومع نشطاء مدنيين حول التغييرات السياسية" في البلد العربي وذلك بعد سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك. ووفق الوثيقة فان الولايات المتحدة رتبت لزيارة حلفاء لها من بولندا واندونيسيا الى القاهرة لتعليم النشطاء وبعض السياسيين المصريين كيفية التحرك السياسي في الفترة القادمة والمتوقع فيها تنافس بين القوى الموالية للغرب وبعض الاحزاب الإسلامية والاحزاب القومية. وذكرت الوثيقة ان زيارات اخرى قام برعايتها المعهد لمسئولين من الصرب ومن رومانيا ومن تشيلي لتعليم النشطاء المصريين تجارب تلك الدول في التحول الى النموذج الغربي للديمقراطية. وقال المعهد في الوثيقة التي حصلت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك على نسخة منها قال ان من هؤلاء السياسيين الأجانب الذين زاروا مصر للقاء الاحزاب المصرية وزير الدفاع البولندي وعضو جبهة التضامن البولندية الموالية لواشنطن جانوسيز اونشيكفيتز ومنهم كذلك الجنرال الاندونيسي المتقاعد اجوس ودجوجو. وقالت الوثيقة :"تركزت النقاشات على كيفية تحضير منظمات المعارضة للانتخابات في وقت سريع وكيفية تعليمهم طرق التغلب على خلافاتهم وانقساماتهم الداخلية ثم كيفية التحرك في فترة انتقالية يتم توجيهها من قبل العسكريين بدون مشاركات كبيرة من الشعب".وشرحت الوثيقة التي لم تذكراسماء الاحزاب او النشطاء المستفيدين من التمويل الامريكي او توقيتات التدريب ان المعهد القومي الديمقراطي "يساعد في تطوير مهارات واستراتيجيات للحملات الانتخابية وطرق جديدة للحملات مثل التحرك من بيت الى بيت، ومنزل لمنزل وهي الاساليب التي كان يقاومها ويرفضها النشطاء المصريون في السابق". كما كشفت الوثيقة الصادرة من المعهد ان المعهد "يعمل مع الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة الاصلاحات الانتخابية المطلوبة". ونقل المعهد، الذي مقره العاصمة الأمريكية واشنطن، عن سيرجيو بيتار، وهوسياسي من دولة تشيلي، قوله انه التقى بالقادة الشباب الذين اشتركوا في المظاهرات التي اطاحت بالرئيس مبارك علاوة على قادة لبعض الاحزاب المصرية.
 يذكر ان المعهد تموله الادارة الامريكية ويتلقى اموالا من هيئة المعونة الامريكية ووزراة الخارجية. وعن تونس قال المعهد في وثيقته عن انشطته في شمال افريقيا :"المعهد القومي الديمقراطي بدأ في جولة ثانية من الابحاث ليدرس ما هي رؤية التونسيين للاحزاب السياسية، وما هي اكثر القضايا التي تقلق المواطنين هناك." وأضاف المعهد :"في حين تستعد تونس لاول انتخابات ديمقراطية لها لاكثر من 20 عاما حدد موعدها في 24 يوليو/تموز فان المعهد سيقوم باطلاع الاحزاب على نتائج ابحاثه لمساعدتهم في كتابة سياستهم واستراتيجيات الحملات لمواجهة احتياجات التونسيين". وقال المعهد انه جلب سياسيين من دول مثل بلغاريا والمجر والبرتعال للتشاور مع الاحزاب التونسية قبيل الانتخابات.