الأربعاء، 26 يناير 2011

يوم الغضب......


120جندي رابضوا في الشوارع و10 آلاف متظاهر يفترشون ميدان التحرير مصر تستيقظ.. مئات المظاهرات وحرب شوارع بين قوات الأمن والمواطنين
2011-01-25

 
القاهرة ـ 'القدس العربي' ـ من حسام أبوطالب: 'استيقظت مصر، وخرج المارد النائم من القمقم' في عشرات المدن والقرى، وشهدت معظم محافظات مصر أمس مظاهرات حاشدة حيث خرج العديد من المواطنين تلبية لنداءات قوى المعارضة المختلفة داعين لسقوط النظام.
وانطلق المتظاهرون في مسيرات حاشدة بدأت في شارع الوحدة بإمبابة، ظهر امس، وجابت شوارع المنطقة، فيما لم تتمكن قوات الأمن من إجبار المتظاهرين على وقف المسيرة.
وكانت وزارة الداخلية قد دفعت بما يزيد عن 120 ألف جندي تحسباً ليوم الغضب الذي أعدت له قوى المعارضة منذ أسابيع وردد المتظاهرون هتافات منها: 'اصحوا وفوقوا يا مصريين.. مش هنقول للظلم آمين'، و'يا الطلاب ويا العمال.. ضد الفقر والاحتلال'، و'يا وزير داخلية مصر.. الحرية لشرفاء مصر'.
في حي إمبابة تدافع آلاف الأهالي للمظاهرة التي إندلعت بشوارع الوحدة والطيار وردد المتظاهرون خلف الناشطين 'يا مبارك طير طير.. خلي بلدنا تعيش فى النور.. يا حرية فينك فينك أمن الدولة بينا وبينك.. والعدالة والحرية ثورة مصر جاية جاية'، و'باطل..الطوارئ باطل'.
فيما تجمعت 3 مظاهرات بمناطق مختلفة بشارع رمسيس أمام دار القضاء العالي، وفجر قيادات الاخوان مفاجأة في اللحظات الأخيرة حيث قرروا المشاركة يتقدمهم أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب 2005م المظاهرة جنباً إلى جنب مع أعضاء البرلمان الشعبي، وأعضاء الجمعية الوطنية للتغيير.
وهتف المتظاهرون 'ثورة ثورة حتى النصر.. ثورة ف كل شوارع مصر'، وشارك النشطاء عشرات الآلاف من المواطنين على الرصيف المقابل بشارع 26 يوليو، فيما تمكن النشطاء من كسر الكردون الأمني والخروج إلى الشارع حتى صيدلية الإسعاف.
وتوجه آلاف المتظاهرين من أمام محكمة النقض باتجاه ميدان التحرير الذي يرابض به منذ فجر الثلاثاء ما يقارب من 20 الف جندي المدججين بالهراوات وانضم إليهم مجموعات من المواطنين بالمنطقة ولم يستطع الأمن إيقافهم وكانت الهتافات باطل باطل. وفي السويس تظاهر أكثر من عشرة آلاف شخص واعتدى الأمن على المتظاهرين فيما قام الأمن بإغلاق المحلات وهدد العديد من المواطنين بإحراق أنفسهم. وخرج المواطنون على غير هدى من الحواري الضيقة بحي بولاق الدكرور إلى شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين ثم توجهوا لحي الدقي وهم يهتفون 'إرحل يا مبارك'.
ووجه محمد البرادعي رسالة قبيل المظاهرات لجنود وضباط الشرطة قال فيها: إنكم موضوعون في وجه المدفع نظرا للظروف الاجتماعية الخاطئة وأرجو أن يتغير هذا الحال وأن تستعيدوا دوركم مرة أخرى حراساً للشعب لا حراساً لمباريات الكرة والانتخابات المزورة.
وفي مدينة الإسماعيلية حيث شوارع التلاتيني والسكة الحديد وحمزاوي تجمع خمسة آلاف متظاهر وسط حشود أمنية ضخمة.
وفي المحلة نظم المئات من أعضاء الجبهة والوفد والتجمع والعمل وافاق اشتراكية و6 إبريل وأفراد من الإخوان يتحركون من ميدان البندر متجهين ناحية ميدان الشون واخترق الشباب المشاركون في يوم الغضب الحاجز الامني الذي فرضته السلطات بمدينتي المحلة الكبرى وطنطا.
ولجأ الأمن إلى توقيف جميع السيارات القادمة إلى المحلة وفرض طوقا امنيا حول محطة السكة الحديد وفحص هويات جميع من فيها ومن يشتبه به يتم عودته من حيث أتى، وتم داخل مقر حزب الجبهة الديمقراطية بالمحلة تجهيز الاعلام واللافتات والبيانات وتوزيعها على المواطنين.
وفيما كان القادة الأمنيون يتابعون الموقف عن كثب بميدان التحرير قلب العاصمة بدأ الجنود بإلقاء القنابل المسيلة للدموع، وتحدثت مصادر عن خروج ما يزيد على ثلاثة آلاف مواطن أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون على كورنيش النيل والعديد منهم من البسطاء الذين اختلطوا مع قوى المعارضة مرددين الهتافات الداعية للرئيس حسني مبارك بالرحيل وفيما فشلت قوات الأمن في التعامل معهم توجه المتظاهرون إلى شارع بولا ق أبو العلا وحاصروا صحيفة 'الأهرام' وهم يهتفون 'باطل باطل' وتوجهت مسيرة من آلاف الأشخاص أمام دار القضاء العالي نحو ميدان التحرير.
وفي حي شبرا تجمع آلاف المواطنين والناشطين بالشارع الرئيسي شبرا وتمكنوا من كسر الحاجز الأمني، فيما انظم مئات النساء والأطفال إليهم ووحدتهم الهتافات الداعية لسقوط النظام.
وخرج أهالي حي المهندسين الأثرياء للإنضمام لجيوش العاطلين حيث تظاهر ما يقرب من ألف وخمسمائة ناشط أمام مسجد مصطفى محمود بالمهندسين وسط حصار أمني كثيف.
وردد المتظاهرون هتافات 'هو مبارك عايز إيه كل الشعب يبوس رجليه'، 'الهلال بيقول للصليب لا أنت عادلي ولا حبيب'، و 'ارحل ارحل'.
وانتقلت المظاهرات من حي بولاق أبو العلا ذي الأغلبية الفقيرة لتصل لشارع 26 يوليو الطل على حي الزمالك حيث وقعت اشتباكات عنيفة بين الأمن والمتظاهرين، قبل أن يتمكنوا من كسر الحاجز الأمني وتحركوا باتجاه شارع 15 مايو متوجهين إلى منطقة وسط البلد.
وتظاهر آلاف الأشخاص في شارع جامعة الدول العربية متجهين إلى الدقي وشارع كوبري 15 مايو إن المتظاهرين كانوا قد نظموا مسيرة من أمام مقر الحزب الوطني على الكورنيش إلى مبنى الإذاعة والتليفزيون وانضمت إليهم مسيره أخرى قادمة من باب الشعرية يقودها مؤسس حزب الغد أيمن نور، إضافة إلى مسيرة لشباب حزب الوفد بقيادة القيادي مصطفى شردي.
وهتف المتظاهرون 'عاش الشعب وعاش الجيش وإحنا مش لاقيين العيش'.
فيما أصيبب العديد من المواطنين على إثر صدور الأوامر لقوات الأمن بسحق المتظاهرين وكان بداية سقوط المصابين اثر وقوع اشتباكات عنيفة بين متظاهرين ورجال الأمن امام نقابة المحامين في وسط البلد بالقاهرة، فيما حمل المتظاهرون علم مصر ورددوا هتافات ضد النظام والحكومة.
وتحرك آلاف الفقراء القادمين من أحياء معروف ورمسيس وكلوت بك وغمرة في مسيرات حاشدة قادمة من مقر التليفزيون بالكورنيش في محاولة للزحف نحو وزارة الداخلية ومجلس الشعب.
وفي حي باب الشعرية ودرب البرابرة وخرنفش والسكاكيني كان الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد يقود مظاهرة ضخمة إن الأمن قام بإغلاق مقر حزب الغد بميدان طلعت حرب بوسط القاهرة، ويمنع المواطنين من الصعود لعقار، كما ذكر أيمن نور عن تقدمه مسيرة بدأت من درب السكاكين بباب الشعرية متجهة إلى منطقة ألبير قدار والحسينية في غياب امني ملحوظ مرددين نفس الهتاف الموجه للرئيس 'ارحل' وانضم عدد من الأهالي إليهم في منطقة أرض حوا ودرب البزازرة فيما ترددت أنباء على الموقع نفسه إن مجموعة من النشطاء يجوبون شوارع المعادي في هذه الأثناء مرددين 'بالروح بالدم نفديك يا وطن'.
وبدأت بوادر يوم الغضب في بلطيم والشرقية ودار السلام، ووصلت المظاهرات حي دار السلام الملقب بالصين الشعبية حيث تظاهر العديد من الأهالي وحاولوا الوصول لقلب العاصمة غير أن قوات الشرطة حالت بينهم فهتفوا أمام قسم المطبعة 'تحيا مصر الحرية' و'الرغيف مطلب كل شريف'.
وشهدت محافظة كفر الشيخ مظاهرة شارك فيها العديد من المواطنين بينما انتشر عدد من النشطاء في شوارع بلطيم يدعون المواطنين للمشاركة في يوم الغضب وحمل النشطاء أعلام مصر وتونس.
وفي السويس احتشد الآلاف من نشطاء القوى الوطنية في محافظة السويس في مظاهرة كبيرة بميدان الإسعاف؛ احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية المتردية والبطالة، في إطار فعاليات يوم الغضب.
وحاول مواطن الانضمام للمظاهرة بعد أن سكب على نفسه البنزين، إلا أن المتظاهرين والأمن أنقذوه، فيما عززت قوات الأمن حضورها.
وردد المتظاهرون هتافات تندد بالنظام الحاكم منها 'عليّ سور السجن وعليّ بكرة الشعب يقوم ما يخلي، يا حرية فينك فينك أمن الدولة بينا وبينك'.
وفي الزقازيق التابعة لمحافظة الشرقية تظاهرت اعداد ضخمة أمام مبنى المحافظة للمطالبة وقامت قوات الأمن بمحاصرتهم وإدخالهم لمبنى المحافظة فيما انتشرت قوات الأمن بشوارع الزقازيق وحول مبنى المحافظة.
ولبى العديد من موظفي الضرائب العقارية نداء القيادي كمال أبوعيطة رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب حيث اطلقوا عدة مظاهرات في محافظات الدلتا والصعيد فى ذكرى عيد الشرطة، وأطلقوا الهتافات المطالبة برحيل النظام وتوعدوا بسلسلة من الاحتجاجات فى كل المحافظات خلال الفترة القادمة بينما قالت الحملة الشعبية لدعم البرادعي ومطالب التغيير بالإسكندرية أنه وصلتها معلومات مؤكدة أن هناك ترتيبات تمت بين الأمن وعدد من البلطجية والمسجلين الخطر الذين يتم استخدامهم في الانتخابات للاستعانة بهم في أحداث عمليات شغب وتلف والاعتداء على المتظاهرين وقالت الحملة أن بعض المجرمين والبلطجية بقيادات الحركات الإحتجاجية وأكدوا لهم صدور أوامر بالتعامل معكم بقسوة وعنف حال إصراركم على التظاهر.
وفي حزب التجمع بوسط القاهرة والذي قرر رئيسه رفعت السعيد عدم المشاركة قام قياديون بفتح مقر الحزب فى ميدان 'طلعت حرب'، مشيرًا إلى أن الغرض من فتح مقر الحزب امس هو تقديم الدعم للمتظاهرين في حالة تعرضهم لانتهاكات أمنية في قرية بيجرم قويسنا بالمنوفية قال اعضاء مجموعة 25 يناير أن أمام مسجد القرية طالب الأهالي بالخروج جميعا والاعتصام.
ووصلت المظاهرات محافظة سيناء الشمالية حيث قام المئات من بدو سيناء المسلحين بقطع الطريق الدولي العريش الجورة ـ رفح، المؤدي إلى مطار الجورة الدولي ومقر القوات الدولية الخاصة بحفظ السلام MFO، كما قاموا بإشعال إطارات السيارات ومنع السير .
وبينما كان الهدف من المظاهرات المطالبة بزيادة الحد الأدنى للأجور وإطلاق الحريات والإفراج عن المعتقلين إذ بالمتظاهرين يرفعون من سقف مطابهم في العديد من المحافظات حيث طالبوا برحيل الحزب الحاكم وإنهاء حالة الطوارئ بشكلٍ فوري في البلاد، وإلغاء مجالس الشعب والشورى والمحليات، وإلغاء نتائج انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، وحل المجلس وإجراء انتخابات فورية نزيهة، بجانب تنفيذ أحكام القضاء فيما يخص الحد الأدنى للأجور بـ1200 جنيه شهريًّا، وطرد الحرس خارج أسوار الجامعة، ووقف تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني، وتعديل المواد الدستورية 67، 77، 88.
وردد المتظاهرون هتافاتٍ منددةً بالنظام الحاكم منها: 'آه يا حكومة من غير مبدأ زورتها قبل ما تبدأ، قم يا مصري وحد صفك واجه معي ظلم واستبداد بلدك، يا أهلينا ضموا علينا عاوزين نخلص من بلاوينا'.
ووفق شهود عيان، فإن أعدادا كبيرة من أهالي المنطقة في سيارات حديثة يواصلون التجمع فى قرية المهدية، في الوقت الذي لم تتدخل أجهزة الأمن في المظاهرة الحاشدة والتي ما تزال مشتعلة حاليا.
وفي محاولة لمنع خروج الأقباط للشوارع مع اخوانهم المسلمين قام البابا شنودة الثالث بإصدار الأوامر بعمل قداس صلاة استثنائي طوال يوم أمس في جميع كنائس مصر كما قرر غلق المكتب الإكلريكي الخاص بقضايا الطلاق، وإغلاق المقر البابوي والأسقفية للخدمات والمركز الثقافي القبطي ومكتب كلية الإكلريكية والديوان البابوي ومنح إجازة لكافة الموظفين الأقباط العاملين بالكاتدارئية.
وفي تمام الخامسة من مساء أمس فوجئ المعتصمون بالقرب من البرلمان بشخص يقوم بقطع شرايين يده مطالباً بسقوط النظام مرددًا هتافات معادية للنظام وتم نقله إلى مستشفى قصر العيني.
بينما يفترش قرابة خمسة آلاف من المتظاهرين ميدان التحرير الأرض وقاموا بإلقاء أمتعتهم ومتعلقاتهم وأعلنوا البقاء فصدرت الاوامر باطلاق مزيد من القنابل المسيلة للدموع وتم الدفع بعشرات الآلاف من جنود الشرطة وتم تحويل مسار جميع السيارات بوسط المدينة لتعلن منطقة مغلقة ولازال القادة الأمنيون في انتظار صدور الأوامر إليهم حيث يرابض بالمكان نحو عشرين لواءً والعديد من كبار القيادات الأمنية.

الثلاثاء، 25 يناير 2011

البرادعي: الإخوان يركزون على الإصلاح والتغيير


البرادعي: نظام مبارك يرتعش
 
      البرادعي: الإخوان ابتعدوا عن العنف منذ نصف قرن ويركزون على الإصلاح والتغيير وليس على الوصول للسلطة (الجزيرة-أرشيف)
الجزيرة نت-خاص
 يرى المعارض المصري والمدير العام السابق للهيئة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن "التغيير عن طريق صناديق الاقتراع ولى أوانه في مصر، وأصبح الشارع هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق التطلعات الشعبية، بعد إغلاق نظام الرئيس حسني مبارك كافة الأبواب أمام إحداث إصلاحات وتداول سلمي للسلطة".وقال البرادعي لأسبوعية دير شبيغيل الألمانية إن تظاهر المصريين بأعداد ضخمة في الشوارع لأول مرة "عكس انهيار ثقافة الخوف التي غذاها نظام الرئيس حسني مبارك طوال وجوده في السلطة"، معتبرا الاحتجاجات المتصاعدة في مصر مؤشرا علي تحول تاريخي، "بعد إدراك المصريين أن تحديد مصيرهم بيدهم وحدهم وليس بيد جهة آخري".
وأضاف "رفض النظام المصري في الماضي ويرفض الآن كافة دعوات الإصلاح، وبات منفصلا كليا عن واقع شعبه، وأصبح مصرا علي ألا يرى أو يسمع، وقد حذرت مبارك من عواقب تفاقم الأوضاع، وقد حان الوقت عليه كي يدفع الثمن".
شروط  للنجاة
وشبه البرادعي فعاليات الاحتجاجات المصرية الحالية بكرة جليد تتدحرج وتكبر ولن تستطيع قوة إيقافها، وقال إن "نظام الرئيس حسني مبارك يرتعش ووصل إلي أعلى درجات الخوف والتوتر مما جري في تونس، ويحاول في الوقت نفسه التظاهر بعدم المبالاة من إحراق بعض المصريين أنفسهم احتجاجا على ما آلت أوضاعهم المعيشية في كافة المجالات".
وأشار البرادعي إلي أن "الإمكانية الوحيدة لبقاء النظام المصري على قيد الحياة ونجاته من مصير مماثل لما حل بنظيره في تونس، تتطلب تخلي مبارك عن الترشح للرئاسة لفترة جديدة، وإصدار دستور جديد، والدعوة لانتخابات حرة، وإلغاء حالة الطوارئ المفروضة على البلد منذ 29 عاما".
واعتبر أن الثورة في تونس تمثل إرهاصا على احتمال حدوث ربيع تغيير في العالم العربي تلعب فيه مصر دورا رياديا، ورأى أن مطالبة المصريين بالخبز والزبد إلى جانب حقهم في الحرية يعد أمرا طبيعيا في بلد أكثر من 40% من سكانه يقل دخلهم اليومي عن دولار واحد.
ولفت إلي أن "الفارق الرئيس بين أوضاع تونس ومصر هو وجود طبقة وسطى عريضة في الأولى، لا يوجد مثيل لها في مصر التي سيلعب فيها الفقر والغضب دورا رئيسيا في أي انفجار شعبي محتمل".
دفاع عن الإخوان
ورجح البرادعي وقوف مصر على أعتاب مرحلة قادمة من عدم الاستقرار، داعيا مبارك وأجهزته الأمنية لاحترام الحقوق العالمية في التظاهر، واعتبر أن "عجلة التغيير انطلقت ولن ينجح القمع في إيقافها".
وردا على سؤال المجلة حول رأيه في تخوف إسرائيل من انهيار الأوضاع في مصر، وتوقع كثير من الإسرائيليين أن يؤدي وصول الإخوان المسلمين إلي الحكم في القاهرة لإعلان الحرب علي الدولة العبرية، دعا المعارض المصري للتوقف عن "شيطنة الإخوان وتخيير المصريين بين أمرين كلاهما خطأ هما قمع نظام حسني مبارك وفوضي الحكم الديني المتعصب".
وأوضح أن الإخوان ابتعدوا عن العنف منذ نصف قرن ويركزون على الإصلاح والتغيير وليس على الوصول للسلطة، وأضاف "إذا أردنا إقامة نظام ديمقراطي حر في مصر فعلينا دمج الإخوان في العملية السياسية وليس استبعادهم منها".
المصدر:   الجزيرة

عباس طلب من مصر التدخل


بعد فضائح التنازلات التي كشفت عنها "الجزيرة"عباس يناشد مصر التدخل لدى قطر لوقف نشر وثائق المفاوضات
 
[ 25/01/2011 - 09:37 ص ]
القاهرة – المركز الفلسطيني للإعلام
وضعت الوثائق المسربة حول المفاوضات بين سلطة عباس والكيان الصهيوني، والتي كشفت فضائية "الجزيرة" النقاب عنها رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس في حرج بالغ بعد أن أظهر تناقض تصريحاته العلنية مع ما يتعهد به مسؤولوه سرًا، بالتنازل عن مساحات شاسعة من القدس الشرقية المحتلة عام 1967، وتقديم تنازلات "غير مسبوقة" في الحرم الشريف.
وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة، أن عباس طلب من مصر التدخل لدى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من أجل التوقف عما ادعى أنها "محاولة لتشويه صورة السلطة الفلسطينية أمام الرأي العام العربي"، على الرغم من أن السلطة – وكما يقول- قد أطلعت جميع الدول العربية على جميع تطورات المفاوضات مع الكيان الصهيوني في جميع مراحلها.
ورغم تأكيد أعضاء من حركة فتح ومنظمة التحرير على صحة الوثائق ورغم أيضا تأكيدها من قبل وسائل إعلام عالمية وباعترافات مؤكدة من بعض الأشخاص الذين تتضمنهم الوثائق، إلا أن مصادر أفادت أن مصر أبدت دعماً لموقف عباس وفريقه الساعي لتطويق هذه الأزمة، والعمل معها على التأكيد على أن هذه التسريبات هي محض افتراء على السلطة الفلسطينية التي لم تقدم بحسب وجهة نظر مقربين من عباس تنازلات ذات قيمة خلال المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع الكيان الصهيوني.
وقال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية المصري السابق إن هذه الوثائق أوقعت السلطة الفلسطينية في حرج بالغ، بعد ما كشفته من تنازلات من جانب المفاوضين الفلسطينيين، وخاصة فيما يتعلق بالمستوطنات "الإسرائيلية" بالقدس والحرم القدسي الشريف، وهذا ما يفسر حالة التوتر التي ظهر عليها مسئولو السلطة خلال الساعات الأخيرة بعد كشف "الجزيرة" عن الوثائق.وأشار إلى إمكانية تدخل أطراف عربية، ومن بينها مصر، من أجل منع تصاعد التوتر بين قطر والسلطة، بعد أن وجه المسئولون الفلسطينيون اتهامات إلى الدوحة بالوقوف وراء تسريب تلك الوثائق.وأعرب عن اعتقاده بأن هذه الوثائق ستكون لها تداعيات سلبية على السلطة، ولاسيما في الداخل الفلسطيني، حيث ستثير هذه التسريبات تساؤلات حول استراتيجيتها فيما يتعلق بإدارة ملف المفاوضات.ورجح مساعد وزير الخارجية السابق أن تسعى سلطة عباس في مواجهة ذلك إلى الحصول على دعم عربي خلال الأزمة، والإشارة إلى أنها عرضت جميع مراحل المفاوضات على الدول العربية، وهو ما اعتبره يعكس رغبتها في إيجاد غطاء عربي يجنبها مزيدا من الانتقادات.وكان عباس الذي تفاجأ ببث الوثائق خلال تواجده في مصر قد سعى للتخفيف من وقع الصدمة التي أثارتها الوثائق المسربة، بقوله في تصريحات بعد استقبال الرئيس حسني مبارك له: " أنه لم يعرض على الكيان الصهيوني سراً تنازلات"، وأضاف أن "كل محادثاته مع الصهاينة تم شرحها بالكامل للدول العربية وان هذا مدعوم بالوثائق".

يوم الغضب"

 الوف المصريين يتدفقون الى الشوارع مرددين هتافات ضد مبارك
25يناير 2011     1:47pm
القاهرة (رويترز) –
تدفق ألوف المصريين الى الشوارع يوم الثلاثاء مرددين هتافات ضد الرئيس حسني مبارك استجابة لما سماه نشطاء الانترنت "يوم الغضب" استلهاما لاحتجاجات التونسيين التي أسقطت رئيسهم زين العابدين بن علي هذا الشهر.
ودعا النشطاء الى الاحتجاج على الفقر والبطالة والقمع واختير له يوم عطلة رسمي بمناسبة عيد الشرطة.
وتحولت مظاهرات في العاصمة ومدن الاسكندرية والمنصورة والسويس الى مسيرات انضم لها مواطنون عاديون.
وهتف متظاهرون أمام دار القضاء العالي بوسط العاصمة قائلين "يسقط يسقط حسني مبارك" وكان يحيط بهم طوق من أفراد الشرطة. وتم تشديد الاجراءات الامنية في أنحاء القاهرة حتى لا تجتذب الاحتجاجات أعدادا كبيرة.
لكن ما يصل الى ألفي محتج طافوا بشوارع وسط المدينة.
وهتف المتظاهرون أمام دار القضاء العالي قائلين "يا جمال قول لابوك كل الشعب بيكرهوك" في اشارة الى جمال مبارك نجل الرئيس المصري حسني مبارك والذي يعتقدون انه يجري اعداده لتولي الرئاسة خلفا لوالده البالغ من العمر 82 عاما.
ومظاهرات يوم الثلاثاء اختبار لما اذا كان بامكان النشطاء تحويل رسالتهم عبر الانترنت الى واقع في الشوارع.
وفي مدينة السويس احدى مدن قناة السويس شارك مئات الاشخاص في مظاهرة رددوا خلالها هتافات تقول "بن على بيناديك.. فندق جدة مستنيك" في اشارة الى هروب الرئيس التونسي من بلاده الى مدينة جدة السعودية في وجه مظاهرات احتجاج عنيفة.
وقال شاهد من رويترز ان مواطنين عاديين انضموا للنشطاء ورددوا هتافات من بينها "حسني حسني حسني بيه كيلو اللحمة ب 100 جنيه" في اشارة الى غلاء الاسعار.
كما رددوا هتافا يقول "حكم الاب باطل.. حكم الام باطل.. حكم الابن باطل" في اشارة الى مبارك وقرينته وابنه.
ويقول مصريون ان سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري تتدخل في شؤون بلادها السياسية.
وقال شهود عيان ان المتظاهرين كسروا طوقا أمنيا ضرب حولهم وساروا في الشوارع مرددين الهتافات المناوئة.
وفي اغلب المظاهرات في السنوات الماضية منعت قوات مكافحة الشغب المشاركين من السير في الشوارع.
وشارك أكثر من ألف محتج في مدينة المنصورة بدلتا النيل في مسيرة رددوا خلالها هتافا يقول "حسني مبارك بره بره قبل ما تقلب تبقى ثورة".
وكان محتجون تونسيون رددوا هتافا مشابها قبل هروب بن علي.
وأحاط محتجون في مدينة المنصورة بصورة كبيرة مرفوعة لمبارك ورددوا هتافا يقول "باطل باطل".
وقال شاهد ان المحتجين حاولوا تحطيم الصورة لكن قادة لهم هتفوا "سلمية.. سلمية" في اشارة الى المظاهرة.
وشارك مئات المصريين في مظاهرتين بمدينة دمياط التي تقع على البحر المتوسط ورددوا نفس هتاف المحتجين في القاهرة "يا جمال قول لابوك كل الشعب بيكرهوك".  
كما رفعوا لافتات عليها عبارات تقول "لكل ظالم نهاية" و"كفاية 30 سنة فقر" و"كفاية 30 سنة ذل".
ويحكم مبارك مصر منذ عام 1981 بعد اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص متشددين اسلاميين.
وقال شاهد من رويترز ان أعدادا كبيرة من قوات مكافحة الشغب تطوق المشاركين في احدى المظاهرتين وتمنعهم من السير في الشوارع كما تمنع مواطنين من الوقوف قريبا منهم.
وأضاف أن الشرطة تسمح لمن يريدون الانضمام للمحتجين باجتياز الطوق الامني.
وحذرت وزارة الداخلية في وقت سابق المحتجين من أنه سيجري التعامل مع أي شخص يخالف القانون وقالت ان المتظاهرين ربما يواجهون الاعتقال.
وقال وزير الداخلية حبيب العادلي في مقابلة مع صحيفة الاهرام "الامن قادر على ردع أي خروج أو مساس بأمن المواطن ولن يتهاون على الاطلاق في حالة المساس بالممتلكات أو الاخلال بالامن لكن الشرطة ستقوم بتأمينهم وحمايتهم في حالة اذا كانت تلك الوقفات للتعبير عن الرأي."
من محمد عبد اللاه

الأحد، 23 يناير 2011

الاستبداد الأمني في مص


بيان من الإخوان المسلمين حول حالة الاحتقان الشعبي والاستبداد الأمني في مصر
الشرقية أون لاين - 23/01/2011  

إن الإخوان المسلمين وهم يتابعون ما يجري على الساحة الدولية والإقليمية والداخلية، وعلى إثر أحداث تونس، ورغبةً في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره وعلى أرواح المواطنين وممتلكات الشعب ومكانة مصر، قد أصدروا بيانًا واضحًا بمتطلبات وطلبات الإصلاح الحقيقي السياسي والاجتماعي والاقتصادي وكيفية تحقيق احترام حقوق الشعب ومحاربة الفساد ومحاسبة المفسدين.
 وهذه هي المطالب الوطنية التي تكفل تحقيق الحريات والاستقرار والأمن لمنع الفوضى التي يحذر منها الجميع.
 وفوجئنا برد فعلٍ متعجلٍ يخلو من الحكمة والكياسة، وينبئ عن الإصرار على بقاء النظام في ذات الموقع الذي يدعم الاستبداد والفساد وإرهاب الدولة؛ وذلك باستدعاء مسئولي الإخوان المسلمين بالمحافظات وتهديدهم بالبطش والاعتقال والمواجهة العنيفة، وربما الدامية في حالة النزول إلى الشارع لإعلان هذه المطالب الشعبية.
 وإزاء هذا فإننا نعلن رفضنا للتهديدات والإرهاب، ونؤكد أن ملف الجماعة ملف سياسي، ولا ينبغي أن يكون بيد الأمن، فإن كان هناك مَن يريد أن يتحاور مع الأمة ونحن من نسيجها وموجودون ومنتشرون ومتجذرون فيها لبحث وسائل الإصلاح ومنهج التغيير لكي نخرج جميعًا من الأزمة والمأزق الذي يعيش فيه الناس والوطن، فنحن على أتمِّ استعداد لذلك، بل ندعو إلى حوارٍ وطني شامل لكل القوى والاتجاهات والأحزاب والحركات السياسية والممثلين لكل فئات الشعب. ولا يتصور عاقلٌ أن أسلوب التهديد والوعيد يمكن أن يخيفنا؛ لأننا نعمل لله من أجل تحقيق مصلحة الأمة، ومَن يعمل لله لا يخيفه شيء؛ لأنه يخاف الله وحده 831;فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ830; (الأنعام: من الآية 81). ونؤكد أن الواجب على المسئولين الآن التعامل مع الاحتقان الشعبي النابع من الفساد والاستبداد بالحكمة المطلوبة، وهي الاستجابة لمطالب الأمة والبدء في تطبيقها فورًا، بدلاً من إحالة كل الملفات المهمة في المجتمع إلى الجهات الأمنية التي لا تتعامل إلا بمنهج التهديد والوعيد والاعتقال والتعذيب والسجن بل والقتل؛ الأمر الذي لا يعالج قضية ولا يحقق عدلاً ولا استقرارًا، بل ويُثير كل طوائف الشعب ويُكرِّس كراهية الأمن والنظام في نفوس الجميع.
هذا هو موقفنا ونداؤنا إلى الأمة بأسرها، ويد بيد وساعد بساعد نبني المستقبل العادل الآمن لهذا الوطن ولو كره المفسدون، ولن نكون أبدًا إلا وسط الشعب، نشاركه همومه وآماله ونعمل من أجل تحقيق حريته وكرامته، ونسعى معه في كل الأنشطة التي تقرب ساعة الحرية، وإن غدًا لناظره قريب 831;وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ830; (يوسف: من الآية 21)
أ. د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين

رياح الانتفاضة التونسية


خطة طوارئ عاجلة أمام القيادة السياسية لاحتواء رياح الانتفاضة التونسية
كتب : أحمد حسن بكر وأحمد عثمان فارس (المصريون)
  |  23-01-2011 01:28
علمت "المصريون" من مصادر سياسية مطلعة، أن القيادة السياسية تلقت مقترحات- على شكل خطة لإدارة أزمة- تستهدف خصوصا تهدئة الشارع المصري، في ظل الدعوات للتظاهر والاحتجاج والمطالبة بالتغيير، على غرار الاحتجاجات الأخيرة بتونس، تضمنت مقترحات عاجلة، وأخرى آجلة يمكن للجوء إليها في حال تصاعد وتيرة الاحتجاجات.
ودعات المقترحات التي أعدتها جهة سيادية إلى إجراء حوار مع جماعة "الإخوان المسلمين" من أجل إيجاد صيغة تفاهمات معها، بهدف تحييد دورها وضمان عدم مشاركتها في التظاهرات التي من المتوقع أن تدعو لها القوى والحركات الاحتجاجية خلال الفترة المقبلة وحتى موعد إجراء الانتخابات الرئاسية في خريف هذا العام.وسيتضمن الحوار المقترح عقده عرضا - بعد أن حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1993، الخاص بتنظيمات انتخابات النقابات المهنية في مطلع هذا الشهر- بإجراء انتخابات النقابات المهنية، وفق قانون كل نقابة على حدة في موعدها دون عرقلة، والسماح بفوز عدد كبير من مرشحي جماعة "الإخوان" دون تدخلات أمنية، لتعويضهم عما حدث ضد مرشحيهم خلال انتخابات مجلس الشعب أواخر العام الماضي.
ومن المقترحات المطروحة أيضا زيادة الدعم الحكومي المقدم للأحزاب السياسية، وإجراء تفاهمات خاصة مع بعض الصحف الحزبية والخاصة للتهدئة من نبرتها فيما يتعلق بالأحداث الجارية، وحتى لا يؤدي ذلك إلى الإسهام في "تسخين" الشارع وإثارته بشكل أكبر ضد الحكومة.
كما تضمنت التوصيات التي أعدها مجموعة من خبراء إدارة الأزمات السياسية والأمنية أن يتم التعجيل بتنفيذ المقترح الذي أعلنه جمال مبارك أمين "السياسات" بالحزب "الوطني" مؤخرا والقاضي بصرف إعانة بطالة للشباب المتعطل عن العمل حتى يتم تعيينه، على أن يبدأ تنفيذه هذا العام بعد دراسته من الحكومة، وعدم الانتظار ينتظر حتى حلول العام القادم كما هو مقترح.
وأوصت الجهة السيادية أيضا بإجراء بتعديل زاري يشمل الوزراء الذين طالبت قطاعات واسعة من الشعب بإقالتهم، وحركة محافظين تشمل المحافظين الذين لم ينجحوا في تنفيذ خطط التنمية، وزيادة حركة الاستثمار في محافظاتهم.كما أوصت بأن يتم إحالة عدد من قضايا الفساد التي تمس رجال أعمال خاصة المتعلقة بالاستيلاء على أراضى الدولة إلى جهات التحقيق، وأن يعاد النظر فى أسعار بيع الغاز لإسرائيل، والإعلان عن خطط لبناء آلاف المساكن للشباب بأسعار اقتصادية، وأن يتم إلزام عدد من كبار رجال الأعمال بالتبرع لتمويل بناء تلك الوحدات السكنية بالمحافظات التي تعانى ارتفاعا فى أسعار المساكن بها.
أما المقترحات الآجلة التي وضعت أمام القيادة السياسية، والتي ستكون قابلة للتنفيذ فقط في حال الضرورة القصوى فقط، وإذا ما تأزم الموقف وتصاعدت الاحتجاجات والمطالبات الجماهيرية الداعية للتغيير.ووفقا للمصادر، فإنه من ضمن تلك المقترحات أن تعلن القيادة السياسية عن تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم عناصر مستقلة من مختلف الطيف السياسي، لا تستبعد إسلاميين معتدلين في صفوفها، حسب قولها.كما تشمل الخطة إجراءات تعديلات جديدة على نصوص مواد الدستور 77، و78 ، و88 ، المتعلقة بشروط الترشح للانتخابات الرئاسية، وعدد مدد رئيس الجمهورية فى الحكم، وإلغاء الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، ليتم تعديلها بما يسمح بتسهيل ترشح الأفراد لمنصب رئيس الجمهورية، وتحديد مدة بقاء الرئيس فى الحكم بمدتين فقط بالانتخاب، وكذا عودة الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات التشريعية، وانتخابات رئيس الجمهورية.

وأوصت خطة إدارة الأزمة المقترحة أن يعلن رئيس الجمهورية تنازله عن رئاسة الحزب "الوطني" الحاكم، إذا كان هذا مطلبا شعبيا ملحا خلال الفترة القادمة، أو أن يلجأ إلى حل مجلس الشعب وإجراء انتخابات أخرى في حال تصاعد الغضب الشعبي المطالب بالتغيير بصورة تنذر بالخطر على استقرار الشارع.ودعت الخطة إلى عدم لجوء جهاز الأمن لاستخدام القوة المفرطة في مواجهة أي احتجاجات قد تندلع حتى لا يؤدي هذا الأمر إلى إثارة وتهييج الرأي العام، كما شددت على ضرورة تدخل المسجد والكنيسة لتهدئه الناس من منظور ديني. وطالب بفرض حظر على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ، أو أي مواقع أخرى قد تتضمن تحريضا للشارع على الاحتجاج، أو العصيان المدني.وتوقعت المصادر أن تستجيب القيادة السياسية لعدد من التوصيات العاجلة خاصة المتعلقة بإجراء حوار قد يكون سرى مع جماعة "الإخوان" للوصول إلى تفاهمات تمتنع الجماعة بمقتضاها تحريض الشارع على الاحتجاج أو العصيان المدني . وتوقعت أن يتم الإعلان قريبا عن الخطة المقترحة لتقديم إعانات بطالة للشباب وفق شروط خاصة تحددها الحكومة، وتوقعت أن تبدأ حوارا مع الصحف الحزبية والخاصة بغية التزام تلك الصحف بسياسة تحريرية غير مهيجة للشارع، بالإضافة إلى تعديل وزاري وحركة محافظين وفقا لما اقترحته الخطة.

السبت، 22 يناير 2011

حادث المنشية وعبدالناصر


كلمة من حسن التهامي على مسئوليته
[22/01/2011][13:34 مكة المكرمة]
الشيخ محمد عبد الله الخطيب
بقلم: الشيخ محمد عبد الله الخطيب


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. اللهم إنا نعوذ بك من الضلال والرياء.. "مَن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس".

في كل مناسبة يطلع علينا بعض الكُتَّاب، وكلما ذكر اسم الإخوان وعبد الناصر، يُردف هذا الكلام بهذه العبارة: الذين حاولوا اغتيال عبد الناصر في ميدان المنشية.
 وأسأل نفسي: هل فكَّر واحد من هؤلاء في هذه التهمة هل هي صحيحة أم باطلة؟ ومَن الذي صنعها؟.. والإخوان فُوجئوا كغيرهم بهذا الذي حدث في ميدان المنشية، لم يذهب منهم أحد إلى ميدان المنشية أو غيره بل لم يفكروا في هذا الأمر أبدًا، بل إن الأستاذ الهضيبي- رحمه الله- قال لعبد الناصر: تستطيع أن تنام في الشارع ولن يتعرض لك أحد من الإخوان بشيء.
 الصورة غير متاحة

وهذه الوثيقة من أحد كبار ورجال عبد الناصر يبرِّئ فيها الإخوان، ويقول بالحرف الواحد وهو ممن حضرها: "إن المخابرات الأمريكية هي التي قامت بهذا الأمر، وهي التي نفذته".
 وها هي الوثيقة بنصها كما نُشرت في مجلة (أكتوبر) عدد 10047 السنة الحادية والعشرون بتاريخ 27/11/1996م صفحة رقم 50، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
---------------
* من علماء الأزهر الشريف

الجمعة، 21 يناير 2011

الشاباك يحرض على سيناء


لاستفزاز الموساد وأمان
الشاباك يحرض على سيناء

المجد-خاص
حذر مصدر أمني من قيام دولة الاحتلال الصهيوني بحملة تحريضية واسعة يقودها جهاز الشاباك ضد سيناء، موضحاً أن هذه الحملة تسير بوتيرة متصاعدة منذ عام تقريبًا، حيث تسعى دولة الاحتلال إلى إظهار سيناء وكأنها تقع تحت سيطرة حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى.
وأضاف المصدر الأمني لموقع المجد أن الشاباك الصهيوني يحاول في الوقت الحالي استفزاز جهازي الموساد والاستخبارات التابعة للجيش "أمان" بهدف تحريضهم لعمل أمر ما في سيناء، حيث يروج أن عناصر فلسطينية تتحرك بحرية كاملة داخل سيناء وتعمل على نقل الأسلحة إلى غزة بالتعاون مع البدو عدا عن تخزينها في سيناء، حتى وصل التحريض ذروته عندما نشرت دولة الاحتلال عبر صحيفة يديعوت احرونوت خبرًا مفاده أن حماس نقلت مخارط إلى سيناء لتصنيع السلاح وقيامها بتنفيذ عمليات إطلاق صواريخ على الكيان الصهيوني داخل سيناء.
وتأتي هذه الحملة- حسب المصدر الأمني- وسط أجواء متوترة تسود العلاقة بين مصر ودولة الاحتلال خاصة بعد إعلان مصر اكتشاف شبكة تجسس لصالح المخابرات الصهيونية يقودها المصري طارق عبد العزيز.
كما تهدف دولة الاحتلال من وراء هذه الحملة إلى التغطية على النشاطات الأمنية التي تنفذها أجهزة الاستخبارات الصهيونية والتي تقف في مقدمتها تفعيل بعض الخلايا التي تعمل لصالح الكيان للقيام بأعمال تخريبية ضد السياح في سيناء بهدف ضرب السياحة المصرية كما حدث في الماضي، عدا عن إطلاق بعض القذائف من داخل سيناء تجاه الكيان الصهيوني لتحريض الحكومة المصرية لملاحقة الأنفاق بين غزة ومصر خاصة بعد فشل الجدار العازل الذي نفذته الحكومة المصرية بتمويل وإشراف أمريكي، وذلك بهدف زيادة الضغط على القطاع.
ونوه المصدر الأمني إلى أن أمن الدولة المصري والمخابرات العامة المصرية تعلمان حقيقة متغير النشاط الاستخباري الصهيوني ونواياه، وأن أوامر عليا صدرت لهذه الأجهزة بالعمل بكل قوة لوقف تنام الجهد الصهيوني الأمني في سيناء ومصر. 

تحريض وتحذير وهلاوس صهيونية!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!:



حذر من أن الوضع مهيأ لاندلاع انتفاضة.. تقرير إسرائيلي: "قنبلة الغضب" في مصر قد تنفجر قبيل انتخابات الرئاسة
 
كتب محمد عطية (المصريون):   |  20-01-2011 01:01
اعتبر يوني بن مناحيم، مراسل الإذاعة العبرية، ومدير إذاعة "صوت إسرائيل" سابقا، أن الثورة الشعبية في تونس مؤشر على بداية النهاية للأنظمة الديكتاتورية بالعالم العربي، ورأى أن البطالة وارتفاع الأسعار والمساس بحقوق الإنسان وعدم وجود إصلاحات سياسية "روشتة ناجحة" للانتفاضة الشعبية والثورة ضد النظام الحاكم بتلك الدول، لافتا إلى أصوات فلسطينية أعربت عن أملها بأن تمتد ثورة تونس للدول العربية الأخرى، خاصة تلك التي أهملت القضية الفلسطينية.
وقال بن مناحيم في تقرير على مدونته الإلكترونية، تحت عنوان: "رسالة من تونس للعالم العربي" إن أي جهاز مخابرات عربي أو غربي لم يتوقع اندلاع الانتفاضة الشعبية بتونس والتي أسقطت زين العابدين بن علي، موضحا أن أجهزة الاستخبارات العربية لا تزال تتعافى من أثر الصدمة وتحاول تضييق الخناق على منظمات المعارضة في بلادها.
وأوضح أنه ما قبل الأحداث الأخيرة بتونس كانت أجهزة الأمن تسمح ببعض المظاهرات كنوع من سياسة "التنفيس" منعا للانفجار، لكن بعد أن تسببت تلك السياسية في تحويل تلك المظاهرات لثورة عارمة بتونس يمكن الافتراض أن رقابة تلك الأجهزة ستزداد على المظاهرات المنظمة واجتماعات ومؤتمرات المعارضة بالعالم العربي لإلهاب الجماهير وإخراجهم للشوارع والاشتباك مع النظام، حسب تقديراته.وتوقع أن يستخدم الحكام العرب الأمن لقمع أي شرارة مظاهرات من شأنها أن تتضخم وتهدد استقرار النظام، وأن ذلك سيتم بشكل لا رحمة فيه وبكل سرعة، ورأى أن الثورة الشعبية بتونس والتي بدأت بانتفاضة عفوية لابد وأن تكون رسالة ودرسا للحكام العرب بأنهم لا يمكنهم البقاء على كراسيهم وعروشهم للأبد كما لا يمكنهم توريث السلطة لأبنائهم، مثلما هو الحال في سوريا والأردن ومثلما هو الحال مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي يرغب في توريث نجله الحكم قريبا، على حد قوله.
وقارن بن مناحيم بين الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي والرئيس مبارك، موضحا أن الأول حكم البلاد لمدة 23 عاما، وفي النهاية قام بتغيير الدستور كي يطيل من سنوات حكمه، وهي الخطوة ذاتها التي لجأ لها الرئيس المصري لمنع ترشيح أي شخص أمامه أو أمام نجله جمال في انتخابات الرئاسة المقررة في وقت لاحق هذا العامز
وقال إن الانتخابات البرلمانية التي شهدتها مصر منذ حوالي شهرين شابها التزوير كما تم وضع قيود على وسائل الإعلام، وأضاف أن الحكومة المصرية فعلت كل شئ في تلك الانتخابات لمنع "الإخوان المسلمين" من الفوز بأي مقاعد فيها.
واعتبر أن ما فعله النظام المصري في الانتخابات البرلمانية والتعديلات الدستورية لمنع ترشح أحد ضد مبارك "روشتة ناجحة" لتراكم وحشد مشاعر الخيبة والإحباط والغضب لدى المواطن المصري ضد النظام.
وتابع "هناك سبب إضافي وهو الوضع الاقتصادي المتدهور وارتفاع معدلات البطالة بالإضافة إلى سائر عناصر ومظاهر الديكتاتورية المصرية، مما يجعلنا نفترض وجود "قنبلة زمنية" بمصر من شأنها الانفجار في أي لحظة وبالأخص مع اقتراب انتخابات الرئاسة واعتراض المعارضة في مصر على ترشيح جمال مبارك إلى تلك الانتخابات".
وفي إجابته على تساؤل حول ما إذا كان سقوط بن علي يؤشر على بداية انهيار الأنظمة العربية الرافضة للسير وفقا لروح العصر، قال إن الحل في يد حركات المعارضة بالدول العربية، لأنه ليس من الواضح حتى الآن هل ستستغل تلك الحركات الزخم مما يحدث الآن لتجميع الجماهير العربية التي تعاني من الوضع الاقتصادي المتدهور كما كان الحال في تونس.
وأضاف أن الأحداث التي شهدتها تونس تمثل "نهاية الديكتاتورية العربية" وإسقاطها عبر تحرك ديمقراطي من مظاهرات ومسيرات ضخمة بالشوارع، فلقد وجه التوانسة رسالة للمستبدين من حكام العرب بأن شعوبهم تكرههم وأن سلطتهم تضمحل تدريجيا وأنهم غير مرحب بهم كقادة في تلك الدول.
وقال إن الرسالة الثانية التي وجهها التوانسة للحكام العرب هي أن الإسلام ليس التهديد لأنظمة الحكم ببلادهم، وإنما التهديد الحقيقي هو الفقر والبطالة وازدياد مشاعر الإحباط وخيبة الأمل من تلك الأنظمة، وإحساس المواطنين بعدم قدرتهم على تغيير الوضع، لهذا على الحكام العرب أن يستيقظوا ويقوموا بحساب للنفس والتفكير في مطالب شعوبهم، والعمل على تحسين أوضاعهم الاقتصادية ومحاربة البطالة وإلا سيكون مصيرهم كمصير بن علي، محذرا إياهم من أهم مميزات الثورة أنها تأتي في وقت غير متوقع ودون معرفة أبعادها أو ما ستسفر عنه.
وختم الإعلامي الإسرائيلي تقريره بالقول إن "الفلسطينيين سعداء الآن مما حدث مؤخرا بتونس ويتمنون أن تنتشر تلك الظاهرة في دول عربية أخرى تعاني من وضع اقتصادي وسياسي مشابه لتونس مثل الجزائر ومصر".
وأوضح أن الفلسطينيين يرون أن الفقر والبطالة يبعدان تفكير المواطن العربي عن القضية الفلسطينية والاهتمام بلقمة العيش كما يعتقدون أن تغيير أنظمة الحكم الفاسدة التي أهملت الفلسطينيين وقضيتهم وتحسين ظروف المعيشة للمواطنين في تلك الدول من شأنه اهتمام هؤلاء بالقضية وإيجاد حل لها.
وفي تقرير منفصل، تحت عنوان "مبارك... حالة غموض"، قال موقع "نيوز وان" الإخباري الإسرائيلي إن إسقاط نظام بن علي بتونس يعد حدثا غير مسبوق بالعالم العربي والذي يتميز بنظام حكم الفرد الواحد ويعرف في تاريخه القصير عددا كبيرا من الانقلابات العسكرية، لكن في تونس كان الوضع مختلفا فللمرة الأولى يسقط نظام بثورة شعبية وليس انقلابا عسكريا، مع الإشارة إلى أنه حتى ظاهرة الانقلابات العسكرية اختفت في العقود الأخيرة نتيجة سيطرة أجهزة الأمن.
ورأى أن نموذج الثورة في تونس سيتم تدريسه من قبل منظمات المعارضة المختلفة في العالم العربي والتي ترغب في تقليده، ويجب الأخذ في الحسبان الفروق بين المجتمعات العربية المختلفة، فعلى سبيل المثال تونس تملك كثافة سكانية صغيرة نسبيا لكنها تتميز بتأثر مواطنيها بالحضارة الغربية، وهو الوضع الذي يختلف عن مصر والجزائر وكثافتهما السكانية المرتفعة، مضيفا أن أي انتفاضة شعبية سيشهدها العالم العربي سيكون لها نتيجتان، إما أنها ستنجح كما حدث في تونس أو تفشل كما حدث في إيران عام 2009.
وقال إن أن أي نظام عربي يرغب في قمع انتفاضة شعبية على أرضه ستكون أمامه معضلة خطيرة وهي تنامي واتساع تلك الانتفاضة إذا ما استخدم القوة والعنف معها.
وحذر التقرير إسرائيل من أنه لابد وأن تكون قلقة من تطورات أحداث تونس على الدول العربية الجارة لها، وبالأخص مصر والأردن، مضيفا أن القاهرة تشهد "غروبا عصر مبارك" بسبب تقدمه في السن وحالة الغموض حول خليفته في الحكم، في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس المصري إعداد نجله جمال لتولي السلطة بعده وهو الأمر الذي يلاقى معارضة شديدة في مصر


انتفاضة تونس ومطالب الشعب المصري


بيان من الإخوان حول انتفاضة تونس ومطالب الشعب المصري
[19/01/2011][16:39 مكة المكرمة]    
المرشد العام أ. د. محمد بديع


الإخوان المسلمون والأحداث الجارية
انتفاضة تونس ومطالب الشعب المصري
لا شك أن ما وقع في تونس خلال شهري (ديسمبر 2010م- يناير 2011م) يمثل حجر زاوية بالنسبة للحال الذي تعيشه شعوب المنطقة العربية والعالم الإسلامي، فلقد انتفض الشعب التونسي ضد الظلم والقهر والفساد وسطوة الحكم وأسرة الحاكم وحاشيته الفاسدة الذي استمرَّ حوالي ربع قرنٍ من الزمان، وكان مسبوقًا بفترة حكمٍ ساد فيها أيضًا طغيان الحاكم الفرد وتفرده بالسلطة وتعاونه مع الأعداء أكثر من حرصه على مصلحة الوطن والمواطنين.
وقد فوجئ العالم بقواه العاتية شرقًا وغربًا، وخاصةً الغرب والعدو الصهيوني بما جرى ولم يستطع أحد أن يوقف بركان الغضب الذي انفجر في وجه السلطة المتكبرة المتجبرة، ووقفت الحكومات والأنظمة العربية في حالةٍ من الذهول والترقب والشلل الذي لم يستطع معه حاكم تونس إلا أن يفر هاربًا إلى خارج حدود الوطن الذي لفظه ولم يأسف عليه أحد، ولم تبكِ عليه الأرض ولا السماء، إنه القدر القادر، إنه قهر الله للظالمين ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26)﴾ (آل عمران) إنه فعل الذي لا يغفل وإن طال حلمه وصبره.. "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته"، إنه قدر الله الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.
إن ما حدث وما زال يحدث في تونس الشقيقة يمثل حالةً واقعيةً وعمليةً لما يعرفه أهل القانون والساسة، يمثل الشرعية الشعبية التي هي فوق الشرعية الدستورية، وهو- في نفس الوقت- يمثل رسالةً واضحةً لا لبس فيها إلى كل الجهات في الخارج والداخل؛ حيث إنه:
1- رسالة إلى كل الشعوب المقهورة والصابرة بأن الشعوب يمكن أن تفعل الكثير، وأنها إن تحرَّكت بدافع المصلحة العامة ضد السلطان الجائر فإن يد الله تكون معها وتعمل لصالحها، ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: من الآية 40).
2- رسالة إلى الحكام الظالمين وإلى الأنظمة الفاسدة المستبدة أنهم ليسوا في مأمنٍ، وأنهم بظلمهم وفسادهم يعيشون فوق بركان غضب الشعوب وغضب الله أقوى وأشد.
3- رسالة إلى القوى الكبرى الظالمة الباطشة بالقوة والجبروت إلى مَن يمتلكون أسلحة الدمار الشامل من القنابل النووية والغواصات الذرية ويملكون المال ويفرضون سيطرتهم على حكام وأنظمة العالم الثالث، وفي القلب منه العالم العربي والإسلامي، رسالة إلى هؤلاء تنطق بكل وضوحٍ أن إرادة الشعوب غلابة، وخاصةً إذا كانت الشعوب تتحرك بدوافع العقيدة وتأييد السماء، رسالة واضحة بأن الشباب الواعي الفاهم المدرك لطبيعة الصراع بين الأمة العربية والإسلامية وبين القوة الغاشمة الصهيوأمريكية، بأن هذا الشباب أمضى وأخوف لهم من كل أنواع الأسلحة التي يملكونها؛ رسالة إلى كل هؤلاء بأن الأمة حية ولم تمت ولن تموت بإذن الله، وأنها شبَّت على الطوق وبلغت الرشد، وسوف تمضي في طريقها إلى الإصلاح والاستقرار الحقيقي وليس الزائف بالقهر والكبت وركود الحال.
هذه الرسائل الموجهة إلى كل تلك الجهات تمثل منعطفًا تاريخيًّا وبعدًا جديدًا في مسيرة الشعوب العربية والإسلامية، ونستطيع أن نقول- وبكل ثقة ويقين- أن الأسباب والدوافع التي أدَّت إلى هذه الانتفاضة المباركة في تونس موجودة هي هي بعينها في الكثير من دول المنطقة التي نعيش فيها، وعلى وجه الخصوص في وطننا مصر.
فإن كان الحال هو الحال والفساد هو الفساد والظلم هو الظلم والأزمة الاقتصادية متفاقمة وطول الأمد بالنظام المستبد هو هو بعينه فماذا ينتظر الأقطار الأخرى؟ولأننا- ومن منطلق الواجب- نحرص على الاستقرار والسلم المجتمعي في كل الأحوال والظروف؛ لأننا نؤمن أن النضال الدستوري هو المسار الطبيعي لحركة المجتمع نحو الإصلاح المنشود في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمجتمعية؛ لأننا كذلك، فإن الإخوان المسلمين وهم جزءٌ لا يتجزأ من هذه الأمة ينظرون وبكل دقةٍ وواقعيةٍ ودرايةٍ إلى الطرف الآخر، إلى النظام القائم في البلاد، والذي يملك أكثر من غيره القدرة على هذا الإصلاح والتغيير إذا كانت لديه الإرادة والرغبة في ذلك.
وهذه المعادلة بكفتيها؛ الاستقرار والحرص عليه من جانب الشعب ومعه الإخوان المسلمون أمام إرادة النظام وقدرته- بل وواجبه- على الإصلاح السلمى والتغيير الإيجابي، نقول هذه المعادلة تمر الآن بمرحلة حرجة ودقيقة، ولأن هذا النظام- ومع الأسف الشديد- لا يقابل هذا الحال بتحرك جاد وفعَّال باتخاذ خطواتٍ صحيحة لمواجهة الفساد وتحقيق الإصلاح بحقٍّ في كافة المجالات؛ وهذا الحال لا يمكن أن يستمر ويدوم وكفة ميزان النظام فيها هذا العطب وهذا الخلل ولا يُفكِّر في حل أية مشكلة إلا بإحالة ملفها إلى جهات الأمن التي تريحه من التفكير ومن بذل أي جهدٍ حقيقي.. فإذا لم يتحرك هذا النظام وبسرعة نحو تحمل المسئولية والأخذ بزمام المبادرة لبدء مسيرة إصلاح جاد، فإن كفة الاستقرار لن تدوم طويلاً.
وحرصًا منا على تجنب أثر الغضب- غير المحسوب- الذي قد يحدث من هذا الخلل، وقيامًا بواجبنا الشرعي والوطني فإننا نوجه النظر ونطالب بالبدء فورًا في الإجراءات التالية:
أولاً: إلغاء حالة الطوارئ المفروضة على المصريين منذ ثلاثين عامًا، خاصةً أنها لم تحقق الأمن ولم تمنع الجريمة طوال هذه السنين.
ثانيًا: حل مجلس الشعب المُزوَّر بإصدار قرارٍ جمهوري من رئيس الجمهورية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة لتكوين مجلس جديد يُعبِّر عن إرادة الأمة ويحقق آمال وطموحات المصريين وتحت إشرافٍ قضائي كامل.
ثالثًا: إجراء تعديلات دستورية لازمة وسريعة للمواد 5، 76، 77، 88، 179 لضمان حرية الترشح وديمقراطية الاختيار في الانتخابات الرئاسية القادمة تحت الإشراف القضائي الكامل، وإلغاء التعارض الدستوري وتحقيق التوافق مع ثوابت وتاريخ وثقافة وحضارة هذا البلد العظيم.
رابعًا: العمل السريع والفعَّال على حلِّ مشكلات المواطنين الحرجة كبدايةٍ لمسيرة إصلاح اقتصادي حقيقي يحقق العدالة الاجتماعية بتوفير السلع الضرورية والدواء، خاصةً إصلاح منظومة التعليم والصحة مع إمكانية توفر الموازنات اللازمة لذلك عبر:
1- فوائض الصناديق الخاصة التي تبلغ ميزانيتها أكثر من 1200 مليار جنيه ويتحكم فيها الفساد.
2- مخصصات الوزراء وكبار رجال الدولة التي تعدُّ بالمليارات.
 3- وقف ضخ الغاز والبترول المصدر للصهاينة، وإعادة النظر في سعره وتصديره إلى دولٍ أخرى.
4- إعادة النظر في أسعار الأراضي التي تم تخصيصها لبعض رجال الأعمال وللفاسدين وسدنة النظام، وهذه تُقدَّر بمئات المليارات، وبيع ما لم يستخدم منها بالمزاد العلني لصالح الشعب.
 خامسًا: إعادة النظر وفورًا في السياسة الخارجية المصرية، وخاصةً بالنسبة للصهاينة، وضرورة قطع العلاقات معهم، مع دعم الجهاد الفلسطيني، وعلى رأسه المقاومة الباسلة لتحرير أرض فلسطين أرض العروبة والإسلام، وإقامة الدولة الفلسطينية عليها وعاصمتها القدس.
سادسًا: الإفراج والعفو العام عن جميع المعتقلين السياسيين، وعن كل الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن من محاكم استثنائية غير مختصة بمحاكمة المدنيين كمحاكم أمن الدولة أو المحاكم العسكرية.
سابعًا: الاستجابة الفورية للمطالب الفئوية التي أعلنها ويطالب بها أصحابها منذ سنوات طويلة.
 ثامنًا: حرية تكوين الأحزاب السياسية بمجرد الإخطار، وإلغاء القيود على إصدار الصحف، وعلى كل وسائل الإعلام.
تاسعًا: محاكمة المفسدين الذين تضخمت ثرواتهم بصورة غير طبيعية خلال السنوات الماضية.
عاشرًا: إعادة الحيوية إلى المجتمع الأهلي المصري، وإلغاء تدخل الجهات الأمنية في كل الشئون الداخلية في الجامعات والمدارس والنقابات والأوقاف والجمعيات الأهلية والمنظمات الحقوقية.
الإخوان المسلمون
القاهرة في: 15 من صفر 1432هـ= 19 من يناير 2011م