الثلاثاء، 25 يناير 2011

عباس طلب من مصر التدخل


بعد فضائح التنازلات التي كشفت عنها "الجزيرة"عباس يناشد مصر التدخل لدى قطر لوقف نشر وثائق المفاوضات
 
[ 25/01/2011 - 09:37 ص ]
القاهرة – المركز الفلسطيني للإعلام
وضعت الوثائق المسربة حول المفاوضات بين سلطة عباس والكيان الصهيوني، والتي كشفت فضائية "الجزيرة" النقاب عنها رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس في حرج بالغ بعد أن أظهر تناقض تصريحاته العلنية مع ما يتعهد به مسؤولوه سرًا، بالتنازل عن مساحات شاسعة من القدس الشرقية المحتلة عام 1967، وتقديم تنازلات "غير مسبوقة" في الحرم الشريف.
وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة، أن عباس طلب من مصر التدخل لدى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من أجل التوقف عما ادعى أنها "محاولة لتشويه صورة السلطة الفلسطينية أمام الرأي العام العربي"، على الرغم من أن السلطة – وكما يقول- قد أطلعت جميع الدول العربية على جميع تطورات المفاوضات مع الكيان الصهيوني في جميع مراحلها.
ورغم تأكيد أعضاء من حركة فتح ومنظمة التحرير على صحة الوثائق ورغم أيضا تأكيدها من قبل وسائل إعلام عالمية وباعترافات مؤكدة من بعض الأشخاص الذين تتضمنهم الوثائق، إلا أن مصادر أفادت أن مصر أبدت دعماً لموقف عباس وفريقه الساعي لتطويق هذه الأزمة، والعمل معها على التأكيد على أن هذه التسريبات هي محض افتراء على السلطة الفلسطينية التي لم تقدم بحسب وجهة نظر مقربين من عباس تنازلات ذات قيمة خلال المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع الكيان الصهيوني.
وقال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية المصري السابق إن هذه الوثائق أوقعت السلطة الفلسطينية في حرج بالغ، بعد ما كشفته من تنازلات من جانب المفاوضين الفلسطينيين، وخاصة فيما يتعلق بالمستوطنات "الإسرائيلية" بالقدس والحرم القدسي الشريف، وهذا ما يفسر حالة التوتر التي ظهر عليها مسئولو السلطة خلال الساعات الأخيرة بعد كشف "الجزيرة" عن الوثائق.وأشار إلى إمكانية تدخل أطراف عربية، ومن بينها مصر، من أجل منع تصاعد التوتر بين قطر والسلطة، بعد أن وجه المسئولون الفلسطينيون اتهامات إلى الدوحة بالوقوف وراء تسريب تلك الوثائق.وأعرب عن اعتقاده بأن هذه الوثائق ستكون لها تداعيات سلبية على السلطة، ولاسيما في الداخل الفلسطيني، حيث ستثير هذه التسريبات تساؤلات حول استراتيجيتها فيما يتعلق بإدارة ملف المفاوضات.ورجح مساعد وزير الخارجية السابق أن تسعى سلطة عباس في مواجهة ذلك إلى الحصول على دعم عربي خلال الأزمة، والإشارة إلى أنها عرضت جميع مراحل المفاوضات على الدول العربية، وهو ما اعتبره يعكس رغبتها في إيجاد غطاء عربي يجنبها مزيدا من الانتقادات.وكان عباس الذي تفاجأ ببث الوثائق خلال تواجده في مصر قد سعى للتخفيف من وقع الصدمة التي أثارتها الوثائق المسربة، بقوله في تصريحات بعد استقبال الرئيس حسني مبارك له: " أنه لم يعرض على الكيان الصهيوني سراً تنازلات"، وأضاف أن "كل محادثاته مع الصهاينة تم شرحها بالكامل للدول العربية وان هذا مدعوم بالوثائق".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق